أعلنت الولايات المتحدة اليوم أن ليبيا اقترحت عليها اتفاقا جديدا يهدف إلى تسوية سلسلة من قضايا التعويضات لضحايا ما يسمى الإرهاب.
 
وأوضح مصدر أميركي رفض الكشف عن اسمه أن مسؤولين ليبيين كبارا قدموا الاتفاق المقترح في محادثات في لندن يومي الثلاثاء والأربعاء مع ديفد ولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية.
 
وقال المسؤول إن الغرض من الاتفاق هو "معالجة مسألة التعويضات والحفاظ على استمرار طريق تحسين العلاقات على نحو يحقق مصالح الجميع".
 
ورفض الإفصاح عن تفاصيل الاتفاق والمبالغ المعروضة على أسر ضحايا التفجيرات مثل تفجير طائرة شركة بان أميركان فوق بلدة لوكربي بأسكتلندا عام 1988.
 
مصادرة أموال
وجاء عرض ليبيا هذه المقترحات الجديدة في خضم تشريع أميركي هذا العام يوسع القوانين الحالية لتمكين ضحايا الإرهاب من الحصول على تعويضات من حكومات -مثل ليبيا- عبر مصادرة أموالها.
 
وقال المسؤول الأميركي إن الليبيين اقترحوا وسيلة لتعجيل حل هذه القضايا عبر اتفاق تسوية شامل، واعتبر المسؤول أن الاقتراح مثير للاهتمام "لأنه شامل ويبشر بسرعة أكبر في تسوية القضايا إذا نجح تطبيقه". وأضاف "أنه اقتراح معقد وسوف تستغرق دراسته بعض الوقت".
 
وكانت الولايات المتحدة أعادت علاقاتها الدبلوماسية مع ليبيا منذ نحو عامين بعد إعلان طرابلس تخليها عن برنامجها لأسلحة الدمار الشامل، لكن قضايا تعويضات الإرهاب لا تزال تشكل نقطة خلاف بين البلدين.
 
رايس أحجمت سابقا عن زيارة ليبيا بسبب قضايا التعويضات (الفرنسية-أرشيف)
قضايا عالقة
ومن المسائل القانونية العالقة قضايا تتعلق بتفجير طائرة تابعة لشركة بان أميركان فوق لوكربي بأسكتلندا وتفجير مرقص بألمانيا عام 1986 حيث لقي أميركيون مصرعهم في الحادثين.
 
وإضافة إلى ذلك حكم قاض أميركي في يناير/كانون الثاني الماضي على ليبيا بدفع مليارات الدولارات تعويضات لأقارب أميركيين قتلوا في تفجير طائرة ركاب فرنسية فوق النيجر عام 1989.
 
وكان سفير ليبيا لدى الولايات المتحدة علي عجالي قال في تصريحات الشهر الماضي إن العلاقات متوترة على نحو متزايد مع الولايات المتحدة وإن بلاده تشعر أنها لم تكافأ على تخليها عن برنامجها لأسلحة الدمار الشامل في العام 2003.
 
ويذكر أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أحجمت في وقت سابق عن زيارة ليبيا بسبب قضايا التعويضات وحقوق الإنسان.

المصدر : رويترز