بكين اعتبرت استمرار واشنطن في بيع أسلحة لتايوان تهديدا للمنطقة (الفرنسية-أرشيف)

عبرت الصين الأربعاء عن "قلقها البالغ" بعد اعتراف الولايات المتحدة بأنها أرسلت عام 2006 مكونات صواريخ بالستية إلى جزيرة تايوان "عن طريق الخطأ".

وقال الناطق باسم الخارجية الصينية كين غانغ "نعبر عن قلقنا البالغ وعدم رضانا، ونطالب الولايات المتحدة بالتحقيق في هذا الحادث".

وطالب غانغ في بيان نشر على الموقع الإلكتروني للوزارة الإدارة الأميركية "بإنهاء علاقاتها العسكرية مع تايوان ووقف بيع الأسلحة والمعدات العسكرية لها"، محذرا من أن استمرار هذه العلاقات من شأنه أن يضر باستقرار المنطقة وبالعلاقات الصينية الأميركية.

وكانت واشنطن اعترفت اليوم بأن جيشها شحن "بطريق الخطأ" أربعة أجهزة تفجير خاصة بصواريخ بالستية إلى تايوان، مؤكدة أنها استعادت الشحنة بعد إبلاغ الحكومة الصينية بالحادث.

ووقع الخطأ -حسب الرواية الأميركية- عندما أرسلت صواعق التفجير من قاعدة جوية عسكرية أميركية إلى أخرى عام 2005 قبل أن تسلم إلى تايوان بدلا من مدفعية مخصصة للمروحيات العمودية القتالية كانت الجزيرة قد طلبت شراءها من الولايات المتحدة.

وصرح نائب وكيل وزارة الدفاع الأميركية للشؤون السياسية ريان هنري أن الوزارة أمرت البحرية وسلاح الجو بمراجعة جميع المعدات النووية والمعدات والمواد المتعلقة بها، كما أمر وزير الدفاع روبرت غيتس بالتحقيق في حادث أجهزة التفجير.

وقال هنري إن "سياستنا في بيع الأسلحة لتايوان لم تتغير، وهذا الحدث كان خطأ ولا يعبر عن سياستنا".

ووصف الحادث "بالمربك"، مشيرا إلى أن واشنطن سارعت إلى إبلاغ بكين بالحادث "كي لا يساء فهمه ويأخذ بعدا سياسيا غير محمود العواقب".

من جهتها أكدت وزارة الدفاع التايوانية الأربعاء إعادة مكونات الصواريخ وقالت في بيان لها إن العلاقات العسكرية مع الولايات المتحدة لن تتأثر بهذا الحدث الذي اعتبرته "معزولا"، مؤكدة أن التعاون العسكري بين الطرفين سيستمر.

وقالت الوزارة "بعدما لاحظنا تسليم الولايات المتحدة عن طريق الخطأ مكونات صاروخية نقلت الثلاثاء إلى المعهد الأميركي في تايوان"، مشيرة إلى أنها ستطالب بتعويضات.

وتعتبر بكين تايوان جزءا لا يتجزأ من أراضيها رغم إعلان الجزيرة استقلالها عام 1949، وتهدد بالتدخل عسكريا إذا أعلنت تايوان رسميا هذا الاستقلال.

المصدر : وكالات