أميركا تشكك بفائدة اجتماعات مجلس الأمن حول الشرق الأوسط
آخر تحديث: 2008/3/26 الساعة 07:14 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/26 الساعة 07:14 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/20 هـ

أميركا تشكك بفائدة اجتماعات مجلس الأمن حول الشرق الأوسط

خليل زاد (يسار) شكك بجدوى الاجتماع الشهري وتشوركين هوّن من وقع تعليقاته (الأوروبية)

شككت الولايات المتحدة في قيمة الاجتماعات الشهرية لمجلس الأمن الدولي بشأن الشرق الأوسط، قائلة إن الخطب الغاضبة التي تلقي خلالها كثيرا ما تزيد المشكلة سوءا.

وقال السفير الأميركي زلماي خليل زاد في اجتماع هذا الشهر إنه كثيرا ما يتبدى الاستقطاب والانقسامات بين أعضاء الأمم المتحدة بشأن الصراع، في صورة تصريحات سياسية تتسم بالانفعال.

وأضاف أمام المجلس المكون من 15 دولة أن هذه الأمور لا تساعد في تقدم قضية السلام أو تساعد الشعب الفلسطيني بأي صورة ملموسة.

وعقدت الاجتماعات على مدى السنوات الست الأخيرة وتركزت على الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ولبنان، وهي تتمثل في العادة في إفادة من مسؤول كبير بالأمم المتحدة تتبعها كلمات من أعضاء المجلس وأطراف أخرى لها اهتمام مباشر بالموقف.

وذكر خليل زاد أن بلاده تريد أن ترى تغيرا على أرض الواقع في الشرق الأوسط، وجهدا من أجل التفاوض على إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.

زيادة توتر
وأوضح السفير الأميركي أنه ما لم يسهم هذا النوع من الاجتماعات بهذا الجهد "فليس له جدوى" مضيفا أنه إذا كان يزيد التوتر الذي يعوق الحوار البناء "فعلينا أن نسأل أنفسنا هل الصيغة العلنية للنقاشات بنيويورك تساعد حقا في خلق البيئة اللازمة للحل".

خليل زاد: بعض البلدان تستغل هذه الاجتماعات لتوجيه الاتهامات (الأوروبية)
وكانت تلك التصريحات موجهة أساسا إلى المتحدثين من العرب على ما يبدو، ولم يصل إلى حد الدعوة إلى وقف الاجتماعات وإنما دعا الدول إلى استخدامها في النهوض بالسلام.

غير أن ملاحظات المسؤول الأميركي يبدو أنها لم يكن لها تأثير حيث انتهى الاجتماع مثل اجتماعات أخرى سابقة بتبادل الاتهامات من تل أبيب إلى دمشق والخرطوم التي كانت تمثل العرب وهافانا التي كانت تمثل دول عدم الانحياز.

وفي وقت سابق انتقد الممثل الفلسطيني رياض منصور خلال الاجتماع السياسات غير المشروعة والمدمرة لإسرائيل بالأراضي الفلسطينية.

بان أعرب عن أمله بتحقيق اتفاق بالشرق الأوسط نهاية العام (الأوروبية)
واتهم السفير الإسرائيلي دان غيلرمان حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بإحداث "دمار وإرهاب يومي" بإطلاق الصواريخ على إسرائيل من غزة التي سيطرت عليها العام الماضي، غير أنه أشاد بالسلطة الفلسطينية "المعتدلة والشرعية".

من جهته قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في افتتاح الاجتماع إنه يأمل أن تحقق المحادثات هدفها بالتوصل إلى اتفاق نهاية العام الجاري.

وأصيب المجلس بالشلل في محاولته إصدار بيانات رسمية عن العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين بسبب الاختلاف بين الولايات المتحدة ومعارضيها بالمجلس. إذ يتعين أن تصدر تلك البيانات بالإجماع، وهي الوسيلة الوحيدة بسبب استخدام واشنطن حق النقض ضد المشروعات التي تنتقد تل أبيب.

المصدر : رويترز