عناصر من الأمن في عرباتهم خارج مدينة شنغريلا التبتية حيث ستمر الشعلة الأولمبية (الفرنسية)

حثت وزيرة الخارجية الأميركية والرئيس الفرنسي الاثنين حكومة بكين على إقامة حوار مع الزعيم الروحي للتبت الدلاي لاما لإيجاد حل في التبت  الذي يشهد اضطرابات منذ أسبوعين.
 
وقالت كوندوليزا رايس بمؤتمر صحفي مشترك مع نظيرها الهندي براناب كومار موخرجي "إن التعامل مع الوضع في التبت يكمن في اعتماد الصين سياسة جدية ومستمرة، تشمل إقامة حوار مع الدلاي لاما".
 
كما اعتبرت أن الحوار نهاية المطاف هو السياسة الوحيدة التي سيكتب لها النجاح بالتبت. ولحق بتصريحات رايس الرئيس الفرنسي نيكولا  ساركوزي الذي طالب الصين "بضبط النفس" في التعامل مع مظاهرات التبت.
 
وذكر مكتب الرئيس أن ساركوزي أعرب في خطاب إلى نظيره الصيني هو جينتاو عن أمله في استئناف الحوار بين سلطات بكين وممثلي الدلاي لاما. وقال ساركوزي أيضا إن باريس مستعدة للقيام بالتوسط في الإعداد لاستئناف المحادثات.
 
أعمال عنف
وعلي الصعيد الميداني، قتل شرطي صيني وأصيب عدة شرطيين آخرين بجروح الاثنين مع تجدد أعمال الشغب بمنطقة مأهولة بالتبتيين جنوب غرب إقليم سيشوان.
 
وأعلنت السلطات الصينية أن 381 شخصا ضالعين في "أعمال الشغب" التي جرت، سلموا أنفسهم للشرطة.
 
وتفرض بكين إجراءات أمنية مشددة في جميع أنحاء التبت تمهيدا لرحلة الشعلة الأولمبية التي ستعبر منطقة التبت إلى جبل إيفرست.
 
وقد وضعت السلطات مئات الجنود في حالة تأهب بمدينة شنغريلا بالتبت للحيلولة دون أي اضطرابات جديدة في الإقليم.
 
ونقلت وكالة الأنباء الصينية بوقت سابق أن السلطات سيطرت بالكامل على الوضع بالمناطق التي شهدت مظاهرات، وكانت الصين قد اتهمت الدلاي لاما أكثر من مرة بالسعي لتخريب أولمبياد بكين 2008.
 
كما اعتبرته المحرض على الاضطرابات التي يشهدها التبت والتي أدت لمقتل وإصابة أشخاص لم يعرف عددهم الفعلي، لتضارب الأرقام بين السلطات وبين أرقام الدلاي لاما.
 
وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن مثيري الشغب التبتيين "قتلوا 18 مدنيا بريئا وشرطيا واحدا أثناء الاحتجاجات على السلطات الصينية في لاسا عاصمة التبت".
 
جماعات تبتية تقول إن المصابين أكثر من ستمائة (الفرنسية)
ستمائة قتيل ومصاب
وتشير آخر إحصائية لجماعات التبت بالخارج إلى أن العدد المؤكد للقتلى باشتباكات بين السلطات الصينية ومحتجين تبتيين، أكثر من الأرقام الصينية بكثير.
 
وصرح ثوبتين سامفيل المتحدث باسم الإدارة المركزية لإقليم التبت ومركزها بلدة دهاراماسالا شمال الهند بقوله "لدينا تأكيد بأن 135 من المحتجين لقوا مصرعهم".
 
وفي السياق ذاته أعلنت سلطات بكين الأحد أن 94 شخصا أصيبوا، بينما تقول جماعات مرتبطة بالدلاي لاما إن المصابين أكثر من ستمائة شخص.
كما ذكرت أن عدد المعتقلين أكثر من 1300 شخص، وهو ماتنفيه تلك السلطات.
 
ومنذ بدء الاحتجاجات يوم 10 مارس/ آذار الجاري وقعت مسيرات وتحطيم ممتلكات وحوادث سرقة وحرائق متعمدة بمقاطعات تشياهي وماكو ولوكو وجون ومدينة هيتشو في جانان ومقاطعة أبا بإقليم سيشوان. وبدأت التظاهرات بمناسبة ذكرى انتفاضة عام 1959 ضد السلطات الصينية.

المصدر : وكالات