العديد من الدول الغربية فتحت أبوابها لاستقبال الدلاي لاما والحوار معه (الفرنسية-أرشيف) 

أبدت الوزيرة الفرنسية المنتدبة لحقوق الإنسان راما ياد استعدادها لاستقبال الزعيم الروحي للتبت الدلاي لاما، إذا حضر إلى فرنسا في زيارة بمناسبة عيد الفصح، وأكدت أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي سيتخذ قرارا بهذا الشأن في الوقت المناسب.

ودعت ياد في تصريحات صحفية السلطات الصينية للقاء مبعوثي الدلاي لاما، مشيرة إلى أنها لن تحضر شخصيا افتتاح الألعاب الأولمبية في بكين إذا تفاقم الوضع.

وكان ساركوزي قد وجه رسالة لنظيره الصيني هو جينتاو دعاه فيها إلى ضبط النفس وإنهاء العنف عبر الحوار في التبت، معربا عن استعداد باريس للتوسط لاستئناف الحوار.

وتبنت واشنطن موقفا قريبا من موقف باريس، حيث أعربت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرها الهندي براناب كومار أمس عن قناعتها بأن التعامل مع الوضع في التبت يكمن في اعتماد الصين سياسة جدية ومستمرة، تشمل إقامة حوار مع الدلاي لاما.

لكن سنغافورة أعلنت في موقف مغاير اليوم دعمها للطريقة التي تعاملت بها الصين مع تظاهرات التبت، وشددت على رفضها تسييس الألعاب الأولمبية المقررة في الصين.

وقالت وزارة الخارجية السنغافورية "نحن ندعم الطريقة التي تعاملت بها الصين، واستخدامها الحد الأدنى من القوة لحماية ممتلكات وحياة مواطنيها بمواجهة مظاهرات العنف الأخيرة" مشيرة إلى دعوة الرئيس الصيني لحوار مع الدلاي لاما ينطلق على أساس وحدة الصين ونبذ العنف.

معارضة التبت تتحدث عن مقتل 140 منها في التظاهرات (الفرنسية)
ضحايا العنف
وفي أحدث تصريح حول عدد الأشخاص الذين لقوا مصرعهم منذ اندلاع أعمال العنف في إقليم التبت، قالت المعارضة التبتية في المنفى إن عدد هؤلاء بلغ نحو مائة وأربعين شخصا.

أما السلطات الصينية التي تتهم الدلاي لاما بالسعي لتخريب أولمبياد بكين 2008، فتؤكد أن أعمال الشغب أسفرت عن مقتل 18 مدنيا بمنطقة التبت وشرطي واحد، وقالت إن 94 شخصا فقط أصيبوا، في حين تقول جماعات مرتبطة بالدلاي لاما إن عدد المصابين يزيد عن ستمائة، وتؤكد أن عدد المعتقلين يزيد عن ألف وثلاثمائة، لكن السلطات تنفي ذلك.

كما أعلنت السلطات اعتقالها 13 شخصا لمشاركتهم بمسيرة احتجاج في العاشر من الشهر الجاري، قبيل بدء أعمال الشغب في إقليم التبت.

وفي نيبال اعتقلت السلطات مائة متظاهر أثناء مشاركتهم في تظاهرات أمام السفارة الصينية في العاصمة كاتمندو.

ومنذ بدء الاحتجاجات في التبت يوم 10 مارس/آذار الجاري سيرت المعارضة مسيرات نجم عنها تحطيم ممتلكات وحوادث سرقة وحرائق متعمدة بمقاطعات تشياهي وماكو ولوكو وجون ومدينة هيتشو في جانان، ومقاطعة أبا بإقليم سيشوان بالصين. وبدأت التظاهرات بمناسبة ذكرى انتفاضة عام 1959 ضد السلطات الصينية.

المصدر : وكالات