صرح خبراء أمنيون في مالي أن القتال بين المتمردين الطوارق بزعامة إبراهيم باهانجا والقوات الحكومية في شمال شرق البلاد النائي لا يساعد في إطلاق سراح النمساويين أندريا كلويبر وفولفغانغ أبنر اللذين خطفا الشهر الماضي من تونس حيث كانا يقضيان إجازة.
 
وتفيد مصادر متطابقة بأن الرهينتين كلويبر (43 عاما) وأبنر (51 عاما) محتجزان في مالي، غير أنه لم يصدر أي تأكيد رسمي بهذا الصدد.
 
وجدد الموفد النمساوي الخاص السفير أنتون بروهاسكا أمس ثقته في السلطات المالية على أعلى مستوى، من أجل "المساهمة في إطلاق سراح الرهينتين"، ورفض كشف تفاصيل أخرى لأسباب أمنية.
 
وأعلنت الحكومة النمساوية عن اعتقادها بأن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الذي يحتجز الرهينتين سيمدد المهلة التي انتهت منتصف الليلة الماضية لإطلاق سراحهما.
 
وأفاد متحدث باسم وزارة الخارجية النمساوية اليوم الاثنين أن النمسا تواصل جهودها للتوصل إلى إطلاق سراح رهينتيها.
 
وقال بيتر لونسكي تيفنتال "لدينا المزيد من الوقت للمفاوضات، سنواصل جهودنا في المنطقة"، رافضا كشف تفاصيل حول المحادثات الجارية ولا سيما في مالي.
 
وكان مجلس الأزمات الذي تم تشكيله للتعامل مع هذه القضية قد اجتمع بمقر وزارة الخارجية النمساوية في فيينا.
 
ومما يزيد الغموض تصريح نسب إلى يورغ هايدر حاكم كاربينثيا الذي صرح أن سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي يجري مفاوضات، لكن مؤسسة القذافي أصدرت بيانا نفت أي دور لها.
 
وتتردد أنباء أن الخاطفين يطلبون فدية تقدر بنحو خمسة ملايين يورو وإطلاق سراح إسلاميين داخل سجون الجزائر وتونس. وذكرت مصادر أمنية جزائرية أن النمسا قبلت مبدأ الفدية.

وحذرت القاعدة من أن أي محاولة لشن عملية عسكرية لإطلاق سراح الرهينتين قد تؤدي إلى قتلهما.
 
ومن جانبها قالت الجزائر إنها ليست معنية "عن قرب" بقضية النمساوييْن المختطفيْن لأن "الوقائع جرت خارج أراضيها".

وكان الخاطفون المنتمون إلى مجموعة سلفية التحقت بالقاعدة عام 2006، حددوا المهلة أساسا حتى 16 مارس/ آذار الجاري قبل أن يمددوها للمرة الأولى حتى منتصف الليلة الماضية 23 من الشهر الجاري.

المصدر : وكالات