دول غربية حذرت الصين من الإساءة لصورتها في حال استمرارها بإغلاق التبت (الفرنسية)

دعت ألمانيا وفرنسا السلطات الصينية إلى التحلي بالشفافية حول الوضع في التبت والإسراع بإعادة فتح الإقليم أمام "الحضور الأجنبي" لا سيما الصحفيين ليتمكنوا من الحصول على كافة المعلومات المتعلقة بالأحداث الأخيرة. فيما قالت بكين إنها أحكمت السيطرة على الإقليم المضطرب والمناطق المجاورة التي امتدت إليها الاحتجاجات.
 
ودعا وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير بكين إلى التحلي بالصراحة، وإعطاء الفرصة للعالم كي يعرف حقيقة ما يجري في التبت. وحذر من أن الصين تسيء إلى نفسها إذا منعت المراقبين الأجانب من تكوين صورة عما يجري.

وأعلن شتاينماير أنه سيتصل هاتفيا بنظيره الصيني نهاية الأسبوع، وذكر أن الحوار وحده يتيح التوصل لحل بعد الاضطرابات التي اندلعت. وقال في مقابلة صحفية تنشر اليوم السبت إن من ينظم الألعاب الأولمبية عليه السماح لآلاف الصحفيين بدخول البلاد حيث "لم يعد في استطاعة أحد إخفاء شيء".

من جهته قال مساعد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية إن بلاده تطلب من "الصين الإسراع في إعادة فتح التبت للحضور الأجنبي والسماح خصوصا للصحفيين العمل فيها من جديد". وأوضح أن الفرصة ستتاح لباريس لتناقش هذا الموضوع مع شركائها الأوروبيين.

ولم يجب فريدريك ديزانيو عن سؤال فيما إذا كانت فرنسا تؤيد فتح تحقيق دولي ومستقل حول أعمال العنف التي وقعت بالإقليم، وذلك على غرار تحقيق طالب به كل من رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي والدلاي لاما ومنظمة العفو الدولية.

اقتحام السفارة
على صعيد متصل، نجح تبتيون بالمنفى الجمعة في دخول مبنى السفارة الصينية في نيودلهي بعد محاولات فاشلة عدة منذ بدء التظاهرات الموالية للتبتيين قبل 12 يوما.

وقالت الشرطة المحلية إن نحو خمسين شخصا يلفون أجسادهم بأعلام التبت تمكنوا من التسلل عبر الطوق الأمني، وسارعوا إلى جدار مبنى السفارة بالحي الدبلوماسي في شاناكيابوري.

ونجح نحو 15 متظاهرا في تسلق السياج ودخول المجمع الفسيح وهم يهتفون "التبت حر" ولكن تم اعتراضهم وطرحهم أرضا بعد وصولهم إلى مركز ثقافي. وقال مسؤول أمني إن الشرطة الهندية وعناصر الأمن الصينيين تمكنوا من السيطرة على المتظاهرين واعتقالهم.

ويأتي هذا الهجوم على السفارة الصينية فيما سيصل الزعيم الروحي للتبت الدلاي لاما إلى العاصمة الهندية خلال النهار.
 
حصيلة جديدة
هاجم تبتيون بالهند مبنى السفارة الصينية (الفرنسية)
من جهة أخرى، أعلنت بكين أنها تسيطر على التبت والمناطق المجاورة، وذلك بعد أسبوع من اندلاع الاضطرابات الدامية في لاسا.
 
وأبدت منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان والموالية للتبت تخوفا من وقوع موجة اعتقالات كثيفة.
 
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية عن حكومة التبت الإقليمية أن 18 مدنيا وشرطيا قتلوا خلال أعمال الشغب التي شهدتها لاسا عاصمة التبت الأسبوع الماضي، في حين كانت الحصيلة الرسمية السابقة تشير لمقتل 13 شخصا.

وكانت رئيسة النواب الأميركي شجبت موقف السلطات الصينية، ودعت لإجراء تحقيق دولي لتبرئة الدلاي لاما من تهمة التحريض على الاحتجاجات العنيفة.
وجاءت تصريحات بيلوسي بعد يوم من دعوة وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس كل الأطراف في التبت لضبط النفس، فيما صدرت دعوات أوروبية لمقاطعة الألعاب الأولمبية التي ستستضيفها بكين في أغسطس/ آب القادم.

المصدر : وكالات