ناخبون يقفون في طابور أمام مركز اقتراع في العاصمة التايوانية (الفرنسية)
 
توجه الناخبون في تايوان إلى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيس جديد للبلاد يتوقع أن يحدد مستقبل العلاقات مع الصين والوضع الاقتصادي، حيث دعي 17 مليون ناخب لاختيار خليفة للرئيس شن شوي بيان الذي أغضب بكين مرارا بتصريحاته المؤيدة للاستقلال.
 
وقال موفد الجزيرة إلى تايبيه إن هناك إقبالا شديدا على مراكز الاقتراع منذ الساعات الأولى، مشيرا إلى أن الناخبين يضعون في آذانهم مستقبل العلاقات مع الصين وأن هذا العامل مهم جدا في تحديد هوية المرشح الذي سيختارونه.
 
ويتنافس في هذه الانتخابات مرشح الحزب الديمقراطي التقدمي (الحاكم) فرانك هسيه الذي يؤيد الاستقلال الرسمي عن الصين، ومرشح الحزب الوطني (كومنتانغ) ما ينغ جيو الذي يؤيد التقارب مع بكين والأوفر حظا حسب آخر استطلاعات الرأي.
 
وبينما يضع مرشح الحزب الحاكم أمن تايوان فوق التجارة مع الصين، يسعى مرشح المعارضة لتحقيق السلام مع الصين وتحرير التجارة معها تحريرا كاملا. لكن المرشحين للرئاسة شددا على مواقفهما بشأن الصين عقب أحداث التبت.
   
ومن المقرر أن تغلق مراكز الاقتراع في الرابعة مساء اليوم بالتوقيت المحلي (الثامنة صباحا بتوقيت غرينتش) على أن تعرف نتائج الانتخابات بعد ذلك ببضع ساعات.
 
استفتاء
فرانك هسيه يدلي بصوته (الفرنسية)
ويتزامن هذا التصويت مع استفتاءين بشأن انضمام الجزيرة إلى الأمم المتحدة، ما أثار غضب بكين، فيما أعربت الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا عن عدم موافقتهم على هذا الاستفتاء.
 
وتخشى الصين من تحول الاستفتاء إلى استفتاء على استقلال الجزيرة التي تعتبرها بكين جزءا من أراضيها منذ انتهاء الحرب الأهلية الصينية عام 1949.
 
وقد أعرب وزير الخارجية الصيني يانغ جيه تشي في مقابلة مع وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن أمله بأن تنفذ واشنطن وطوكيو تعهداتهما بعدم دعم استقلال تايوان أو الاستفتاء الذي اقترحته سلطات تايوان بشأن عضوية الأمم المتحدة.
 
وقال مدير مكتب الجزيرة في بكين إن الصين تترقب نتائج الانتخابات والاستفتاء، مشيرا إلى أن بكين هي الغائب الأكثر حضورا في هذه الانتخابات التايوانية ليس على الجانب السياسي وإنما على الجانب الاقتصادي حيث أصبحت شريكا مهما وسوقا للبضائع التايوانية.
 
والاستفتاءان أحدهما بمبادرة من الحزب الديمقراطي الحاكم الذي يدعو الناخبين إلى إبداء رأيهم إزاء احتمال انضمام الجزيرة إلى الأمم المتحدة تحت اسم تايوان، بينما قدم الثاني بناء على اقتراح حزب كومنتانغ ويسأل الناخبين "هل يتعين انضمام البلاد إلى الأمم المتحدة وتحت أي اسم".
 
وتجري الانتخابات وسط إجراءات أمنية مشددة بعد أربعة أعوام على هجوم بالرصاص أصاب بجروح طفيفة في اليوم الأخير من الحملة الرئيس المنتهية ولايته شن شوي بيان الذي أعيد انتخابه حينها بفارق ضئيل.
 
وتحسبا من تصاعد التوتر أرسلت الولايات المتحدة حاملتي طائرات إلى المنطقة في مهمة وصفت بالتدريبية. يشار هنا إلى أن الصين كانت أطلقت صواريخ على مضيق تايوان في انتخابات العام 1996 في محاولة وصفت في ذلك الوقت بأنها لترهيب الناخبين.
  
وقد حولت الولايات المتحدة اعترافها الدبلوماسي من تايوان إلى الصين عام 1979 معترفة "بصين واحدة" ولكنها مازالت أكبر حليف لتايوان.

المصدر : الجزيرة + وكالات