كلينتون (يمين) وأوباما اعتذرت لهما رايس هاتفيا كما اتصلت بماكين (رويترز-أرشيف)

اعتذرت وزيرة الخارجية الأميركية للمترشحين الثلاثة للانتخابات الرئاسية المقبلة، الجمهوري جون ماكين والديمقراطيين باراك أوباما وهيلاري كلينتون، عن انتهاك خصوصياتهم بعد اطلاع موظفين بالوزارة بشكل غير قانوني على ملفاتهم المتعلقة بطلب الحصول على جوازات السفر.

ووعدت كوندوليزا رايس "بفتح تحقيق في هذا الانتهاك" وقالت بعد اتصال أول بأوباما إنها أعربت له عن أسفها وأكدت أنه لو أن أحدا اطلع بهذه الطريقة على ملفها لشعرت بغضب كبير.

دوافع سياسية
وأوضح المتحدث باسم الوزارة شون ماكورماك بمؤتمر صحفي أن الوزيرة اتصلت بكلينتون ناقلة إليها "الرسالة ذاتها" التي عبرت عنها لأوباما، قبل أن تتصل بماكين الموجود في باريس.

وملف تجديد جواز السفر الذي ينبغي على كل مواطن أميركي أن يملأه، يتضمن معلومات شخصية حول مقدم الطلب مثل تاريخ ولادته وعنوانه ووضعه الاجتماعي فضلا عن رقم الضمان الاجتماعي الذي يستخدم بالولايات المتحدة من قبل مؤسسات مالية عدة للحصول مثلا على قروض.

وأقرت الخارجية أن ملف جواز سفر أوباما تم الاطلاع عليه من دون إذن ثلاث مرات في يناير/ كانون الثاني وفبراير/ شباط ومارس/ آذار من هذه السنة، من لدن موظفين قالت إنها عاقبتهم فورا.

وكشف ماكورماك أن ملفي كلينتون وماكين تعرضا للانتهاكات ذاتها صيف العام 2007 بالنسبة للأولى ومطلع العام 2008 بالنسبة إلى الأخير.

وقال المتحدث باسم الوزارة إنه "حتى الآن يبدو أن التصرف الذي قام به هؤلاء الأشخاص يدخل في خانة الفضول الطائش" لكنه لم يستبعد أن تكون دوافع سياسية وراء هذه الأفعال.

فتح تحقيق
وفتحت الخارجية تحقيقا بالتعاون مع وزارة العدل، وأعلن الكونغرس أنه سيفتح تحقيقه الخاص.

وقال ماكورماك إن المفتش العام للوزارة بيل تود "تولى القضية واتصل بالعدل لكي يتمكنا من إجراء هذا التحقيق معا" مضيفا أن المسؤولين في دوائر التحقيق "سيعطون الأولوية لمعالجة هذه القضية".

وكانت الخارجية أعلنت أنها فصلت موظفين يعملان معها بالتعاقد بعد أن اطلعا بشكل مخالف للقواعد المرعية على ملف جواز سفر أوباما، مضيفة أن شخصا ثالثا عوقب ولم يتم فصله.

ووصف بيل بيرتون المتحدث باسم أوباما الحادث "بأنه خرق فظيع للأمن والخصوصية من إدارة لم تظهر أدنى اكتراث بأي منهما على مدى الأعوام الثمانية الماضية".

وقال المتحدث "واجب حكومتنا أن تحمي البيانات الخاصة للشعب الأميركي، لا أن تستخدمها لأغراض سياسية".

وطالب بيرتون بمعرفة من اطلع على ملف جواز سفر السناتور أوباما، ولأي غرض متسائلا "لماذا انتظروا كل هذا الوقت للكشف عن هذا الخرق الأمني".

وأعادت هذه الواقعة إلى الأذهان جدلا ثار عام 1992 بعد أن فتح مسؤولون بالداخلية ملف جواز سفر الرئيس السابق بيل كلينتون وملف المواطنة الخاص به عندما كان لا يزال المرشح الديمقراطي للرئاسة.

المصدر : وكالات