تعزيزات عسكرية وأمنية صينية كبيرة بالتبت (رويترز-أرشيف)

وجهت واشنطن نداء جديدا من أجل ما وصفته بضبط النفس بإقليم التبت الذي يشهد اضطرابات، في وقت أعلن فيه مسؤولون بالبرلمان الأوروبي دراسة إمكانية مقاطعة دورة الألعاب الأولمبية التي ستنظم في العاصمة الصينية بكين.
 
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية أمس أثناء استقبالها بواشنطن نظيرها التايلندي نوبادون باتاما إنها وجهت أثناء تباحث مع نظيرها الصيني يان جيشي الأربعاء دعوة إلى ضبط النفس.
 
وأضافت كوندوليزا رايس "آمل تاليا أن تبدي الصين ضبط النفس ومن المهم كذلك أن تمتنع كل الأطراف عن استخدام العنف".
 
وبدورها حثت كندا الصين للإنصات إلى ما وصفتها بنصيحة الزعيم الروحي للتبت الدلاي لاما الداعية إلى السلام والمصالحة.
 
وقال رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر في بيان إن على بكين اتباع النهج الذي اقترحه الدالاي لاما والذي دعا فيه إلى مصالحة سلمية بين السلطات الصينية وزعماء التبت.
 
وكان الدلاي لاما أكد في وقت سابق من خلال تصريحات أدلى بها من منفاه الهندي أنه كان مستعدا دائما للقاء قادة الصين، وخصوصا الرئيس هو جنتاو، رغم إقراره بأن التوجه إلى بكين بالمرحلة الراهنة ليس "أمرا عمليا".
 
وفي المقابل اتهمت بكين الدالاي لاما بالتورط بالاضطرابات "الهادفة إلى تقسيم الصين عبر التستر تحت غطاء الدين".
 
ال
الدالاي لاما أكد استعداده للقاء قادة الصين(رويترز-أرشيف)
ألعاب الأولمبية
وفي سياق متصل أعلن مسؤولون بالبرلمان الأوروبي أمس أن عددا من أعضائه سيدرسون إمكانية مقاطعة دورة الألعاب الأولمبية التي ستقام في بكين.
 
ونقلت رويترز عن المصدر قوله إن عددا من أعضاء البرلمان البارزين سيسعون لاتخاذ تحرك يتراوح بين التجاهل السياسي للمراسم الافتتاحية، والمقاطعة الصريحة للأحداث الرياضية للدورة من قبل الرياضيين بالاتحاد الأوروبي.
 
واعتبرت سلوفينيا التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي أن المقاطعة لن تكون "الإجابة الصحيحة". لكن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر قال إنه ينبغي دراسة الفكرة، وإن هناك بعض التأييد داخل البرلمان الأوروبي لمقاطعة الدول الأوروبية لدورة بكين الأولمبية.
 
ومن المقرر عقد جلسة خاصة للبرلمان الأوروبي لمناقشة الأحداث الأخيرة بإقليم التبت.
 
تعزيزات عسكرية
وعلى صعيد التطورات الميدانية أرسلت الصين تعزيزات عسكرية إلى التبت والمناطق المحيطة به.

السلطات الصينية اعترفت بإطلاق الشرطة النار باضطرابات التبت (الفرنسية-أرشيف)  
ونقلت أسوشيتد برس أن مئات الجنود كانوا على متن نحو ثمانين شاحنة عبروا الطريق الرئيسية عبر الجبال تجاه جنوب شرق التبت.
 
وأضافت الوكالة أنه تم تطويق مدينة زونغ ديان شمال الإقليم بنحو أربعمائة شرطي مدججين بالأسلحة والغازات المسيلة للدموع.
 
ومن جهة أخرى أقرت الصين أمس رسميا لأول مرة بجرح أربعة أشخاص بعد إطلاق الشرطة النار خلال اضطرابات بمنطقة يقطنها تبتيون بمقاطعة سيشوان جنوب غرب البلاد.
 
وأوضحت وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية نقلا عن مصادر أمنية أن الشرطة أطلقت النار الأحد الفائت "دفاعا عن النفس".
 
وكانت الاضطرابات قد اندلعت بالعاشر من مارس/ آذار في لاسا عاصمة التبت مما أسفر حسب السلطات الصينية عن مقتل 13 شخصا، في حين يقول التبتيون إن عددهم بلغ 99.

المصدر : وكالات