المواجهات حدثت أثناء إجلاء القوات الدولية لمحتجين صرب من محكمتين (الفرنسية)
 
قالت شرطة كوسوفو إن شرطيا أوكرانيا توفي متأثرا بجراح أصيب بها أمس أثناء مواجهات مع مواطنين صرب كانوا يحتلون محكمتين في مدينة ميتروفيتسا شمالي الإقليم الذي أعلن استقلاله عن صربيا الشهر الماضي.
 
وكانت شرطة الأمم المتحدة وقوة من حلف شمال الأطلسي (الناتو) أجلت متظاهرين صربا من محكمتين شمالي الإقليم.

وأوضح المتحدث باسم شرطة كوسوفو أن الشرطي أصيب بقنبلة يدوية خلال اشتباكات أمس التي اعتبرت الأسوأ منذ إعلان كوسوفو استقلالها يوم 17 فبراير/ شباط الماضي.

كوسوفو.. الطريق نحو تقرير المصير
إدانة واتهام
وفي ردود الأفعال على الحادث أدانت الولايات المتحدة ما جرى على لسان نائب المتحدث باسم وزارة خارجيتها توم كيسي، ودعت جميع الأطراف إلى التزام الهدوء وطالبت الحكومة الصربية بإدانة العنف ومحاولة تخفيف التوتر.

ومقابل الرد الأميركي اتهمت روسيا الحلف "باستخدام القوة المفرطة لتفريق المتظاهرين ومن بينهم نساء وأطفال" حسب ما ذكره سفير موسكو لدى الناتو ديميتري روغوزين.

وقال روغوزين خلال اجتماع للناتو وروسيا إنه طلب "وقف التدهور، وعلى الذي يملك النفوذ أكثر من غيره" -في إشارة إلى الحلف- "أن يلجأ إلى ضبط النفس وعدم التحول إلى طرف، وعدم التدخل في الأوضاع السياسية والاكتفاء بالعمل في إطار مهمة الأمم المتحدة".

وكان المتحدث باسم الناتو جيمس أباثوراي هدد بأن الحلف سيرد بحزم على أعمال العنف بغية ضمان الأمن في كوسوفو، مضيفا أن الحلف "يدين بأشد العبارات أعمال العنف التي حصلت والتي انتهك خلالها مثيرو الشغب القانون".

وكان رئيس حكومة كوسوفو هاشم تاتشي اتهم صربيا بما سماه التحريض على العنف، معربا عن أسفه لعدم استخلاص الحكومة الصربية "العبر من الماضي".

كما تأسف تاتشي "لكون صرب كوسوفو ما زالوا يقبلون بأن يكونوا أدوات بيد بلغراد". ودعا "جميع مواطني كوسوفو خصوصا الصرب إلى الامتناع عن العنف والتحريض وأن يثقوا بالمؤسسات الشرعية في كوسوفو"، مؤكدا أن الوضع تحت السيطرة حاليا ومحذرا أنه "لن تكون هناك تسوية مع المشاغبين".

المصدر : وكالات