صرب معارضون لاستقلال كوسوفو هاجموا الشرطة الأممية (الفرنسية)

وضع حلف شمال الأطلسي (الناتو) بلدة ميتروفيتسا شمال كوسوفو تحت القانون العسكري بعد أعمال شغب أسفرت عن مقتل أحد أفراد شرطة الأمم المتحدة وانسحاب البقية. وفي هذه الأثناء دعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس "كافة الأطراف" للامتناع عن اللجوء إلى "العنف".

وأعطت قوة حفظ السلام بقيادة حلف الناتو والبعثة الأممية تعليمات لكل ضباط شرطة صرب كوسوفو المحليين بوقف سيارات دورياتهم وتعليق مهامهم العادية.
 
ومع انسحاب الشرطة الأممية بالفعل تركت هذه الأوامر القوات الفرنسية والبلجيكية والإسبانية بمفردها في السيطرة على النظام والأمن في شمال كوسوفو وفقا لوكالة رويترز للأنباء.

وقال مصدر أمني في كوسوفو -طلب عدم نشر اسمه- إن قوات حفظ السلام وضعت شمال ميتروفيتسا تحت القانون العسكري، بينما لم يصدر إعلان فوري عن قوات حفظ السلام.

ويحرس جنود في حاملات جنود مدرعة النقاط الرئيسية في بلدة ميتروفيتسا المضطربة حيث اشتبك صرب يعارضون استقلال كوسوفو مع الشرطة الأممية وحلف الناتو أمس، ما أدى إلى مصرع ضابط بالشرطة الأوكرانية يخدم مع الأمم المتحدة، وذلك في أسوأ أعمال عنف منذ إعلان ألبان كوسوفو الاستقلال عن صربيا يوم 17 فبراير/ شباط الماضي.

وأثارت أعمال العنف مزيدا من الشكوك حول إمكانية نشر بعثة شرطة للاتحاد الأوروبي في شمال كوسوفو خلال الشهرين المقبلين، لكن مبعوث الاتحاد لدى كوسوفو بيتر فيث أكد في مؤتمر صحفي أن المنظمة الأوروبية ستبقي على خططها لنشر البعثة في كل أنحاء أراضي كوسوفو.

رسالة رايس
"
"
على صعيد متصل دعت وزيرة الخارجية الأميركية "كافة الأطراف" إلى الامتناع عن اللجوء إلى "العنف"، وذلك على هامش لقاءاتها مع المسؤولين الروس.
 
وقالت رايس في ختام محادثات بموسكو مع وزيري الدفاع والخارجية الروسيين "أعتقد أننا متفقون على ضرورة ابتعاد كل الأطراف عن العنف أو الاستفزاز". وأضافت خلال مؤتمر صحفي مشترك "نبعث رسالة بهذا المعنى إلى كافة الأطراف".

يذكر أن أعمال العنف أثارت ردود فعل متباينة على الصعيد الدولي، حيث أدانت الولايات المتحدة ما جرى ودعت جميع الأطراف إلى التزام الهدوء، وطالبت الحكومة الصربية بإدانة العنف ومحاولة تخفيف التوتر.
 
وفي المقابل اتهمت روسيا حلف الناتو "باستخدام القوة المفرطة لتفريق المتظاهرين ومن بينهم نساء وأطفال"، حسب ما ذكر سفير موسكو لدى الناتو ديميتري روغوزين.

المصدر : وكالات