دعوات دولية للصين لتهدئة الموقف في التبت
آخر تحديث: 2008/3/18 الساعة 06:47 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/18 الساعة 06:47 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/12 هـ

دعوات دولية للصين لتهدئة الموقف في التبت

اضطرابات إقليم التبت اعتبرت الأكثر خطورة منذ قرابة عقدين (رويترز)

طالبت منظمات دولية ودول غربية السلطات الصينية بتهدئة الموقف في إقليم التبت الذي شهد اضطرابات يوم الجمعة اعتبرت الأكثر خطورة منذ قرابة عقدين.

وعبرت هذه المنظمات والدول عن قلقها إزاء ما يجري في إقليم التبت الصيني الذي يتمتع بالحكم الذاتي، مبدية تخوفها من شن بكين "حملة قمع" ضد السكان، بعدما تحولت احتجاجات قادها كهنة بوذيون إلى أعمال شغب أحرقت فيها منازل ومتاجر ونهبت محلات تجارية.

قلق دولي
ففي أستراليا أعرب رئيس الوزراء كيفن رود عن قلقه من الحملة التي شنتها الصين على أعمال الشغب التي وقعت في التبت.

ومن جهته أعلن مكتب وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أنه أعرب في اتصال هاتفي مع نظيره الصيني يانغ جيه تشي عن قلق حكومة برلين البالغ.

ودعا شتاينماير بكين إلى "التحلي بأكبر قدر من الشفافية فيما يتعلق بأحداث التبت وفعل كل شيء ممكن لضمان سلامة المواطنين الألمان والسياح".

ضبط النفس
وإزاء التوتر المتصاعد للأوضاع بالإقليم الصيني، دعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس من موسكو الصين إلى "ضبط النفس" والبحث عن سبل بدء حوار مع زعيم التبت الديني الدلاي لاما بشأن هذه الأحداث.

في المقابل اعتبرت الخارجية الروسية في بيان لها أنه "غير مقبول تسييس" الوضع في التبت، مؤكدة أن التحاور مع الدلاي لاما شأن داخلي صيني.

وأضاف البيان الروسي أن "محاولات تسييس تنظيم الدورة الصيفية للألعاب الأولمبية في الصين عام 2008 غير مقبولة".

اشتباكات مع متظاهرين
وفي نيبال اشتبكت الشرطة في العاصمة كتماندو مع متظاهرين من لاجئي إقليم التبت، وفرقتهم واعتقلت عددا منهم بينهم رهبان.

وطالب المحتجون الأمم المتحدة بالتدخل لوقف ما قالوا إنه قتل للمحتجين في إقليم التبت، وإطلاق سراح كل السجناء السياسيين.

أما العاصمة الفرنسية باريس فقد شهدت أعمال عنف خلال مظاهرات استخدمت فيها قوات مكافحة الشغب الغازات المسيلة للدموع لتفريق نحو خمسمائة متظاهر مؤيد للتبت من حول السفارة الصينية.

تقصي الحقائق
وأعربت حكومة التبت بالمنفى ومنظمات معنية بالدفاع عن الإقليم عن خشيتها من وقوع ما وصفته بحملة قمع "ومذبحة هائلة" محتملة لأبناء التبت بعدما منحت السلطات الصينية من أسمتهم "مثيري الشغب" مهلة للاستسلام بحلول منتصف ليلة أمس بالتوقيت المحلي، أو مواجهة إجراءات عقابية قاسية.

وناشدت هذه الحكومة -غير المعترف بها- في بيان لها المجتمع الدولي التدخل وإرسال لجنة تقصي حقائق من الأمم المتحدة لمنع المزيد من تردي الأوضاع بالإقليم، وحث القيادة الصينية بشكل فعال على وقف "القمع" فورا وإطلاق جميع المعتقلين، وتقديم رعاية طبية في الحال لجميع المصابين.

كما تحدثت الحملة الدولية من أجل التبت ومقرها واشنطن عن مخاوف أبناء التبت من شن الجيش الصيني حملة في إقليمهم عقب انتهاء المهلة.

تقارير محلية
وفي دار مسالا -التي يقيم بها الزعيم الروحي للتبت الدلاي لاما وحكومته بالهند- أعربت خمس منظمات تبتية عن خشيتها من وقوع الأسوأ لأبناء التبت بعدما أغلقت السلطات الصينية العاصمة الإقليمية لاسا وعززت انتشار قوات الأمن والجيش بأنحاء البلاد.

وأشارت تلك المنظمات إلى تقارير عن احتمال مقتل المئات وعمليات تفتيش من منزل إلى منزل واعتقالات عشوائية وضرب بشوارع لاسا، كما أشار البرلمان التبتي بالمنفى إلى سقوط مئات القتلى جراء أعمال العنف والاضطرابات في لاسا والمناطق الأخرى.

وبينما لا تزال السلطات الصينية تفرض طوقا أمنيا مشددا على الإقليم، امتدت الاحتجاجات إلى مقاطعات مجاورة حيث أفادت الأنباء بوقوع مظاهرات في سيشوان جنوب غرب بكين وفي مقاطعات غانسو ولانزو وكينغاي.

ونفى حاكم إقليم التبت بشدة تدخل الجيش الصيني لقمع المحتجين في لاسا، مشيرا إلى أن قوات الأمن تحلت "بضبط نفس كبير" في ردها على الاحتجاجات مؤكدا عدم إطلاق الرصاص على المتظاهرين.

وتوعد كيانغبا بونسوغ في مؤتمر صحفي عقده في بكين باتخاذ إجراءات عقابية قاسية ضد "مثيري الشغب الذين ارتكبوا جرائم خطيرة".


للمزيد: الصين في مواجهة تحدي التبت

المصدر : وكالات