القوات الكندية في قندهار تعرضت لهجوم انتحاري قبل خمسة أيام (الفرنسية-أرشيف)
 
قتل خمسة جنود من القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن (إيساف) التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) وأصيب أربعة آخرون في هجومين منفصلين، وقعا في ولايتي هلمند وقندهار جنوبي أفغانستان.
 
واستهدف الهجوم الأعنف قافلة عسكرية للناتو في مديرية غريشك -التي ينشط فيها مقاتلو حركة طالبان- بولاية هلمند، ونفذه انتحاري يقود سيارة مفخخة ما أسفر عن مصرع أربعة جنود وجرح أربعة آخرين وإصابة ستة مدنيين، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن متحدثة باسم الحلف.
 
وأسفر هجوم اليوم أيضا عن مصرع ثلاثة مدنيين وجرح سبعة آخرين، وفق ما أعلن قائد شرطة ولاية هلمند محمد حسين أندوال، الذي أشار إلى أن التفجير وقع في مديرية غريشك التي ينشط فيها مقاتلو حركة طالبان.
 
وتمثل القوات البريطانية الجزء الأكبر من القوة الدولية في هلمند، وفي هذا السياق أكد متحدث عسكري بريطاني في الولاية وقوع ما وصفه بحادث كبير مرتبط بجنود إيساف، مشيرا إلى وجود ضحايا، لكنه رفض توضيح هويتهم.
 
جندي كندي ضمن قوات الناتو في أفغانستان (الفرنسية-أرشيف)
مقتل كندي
وفي هجوم آخر، أكدت وزارة الدفاع الكندية مصرع أحد جنودها في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية راجلة في قرية بمديرية بانغواي بولاية قندهار مساء أمس.
 
وبهذا الهجوم، ترتفع خسائر القوات الكندية في أفغانستان إلى 81 قتيلا من مجمل 2500 جندي يتمركزون في قندهار جنوبي أفغانستان.
 
وإزاء ارتفاع خسائر جيشه المنتشر في الجزء الأخطر من البلد، شدد وزير الدفاع الكندي بيتر ماكاي في بروكسل أمس على ضرورة إرسال حلف الناتو مزيدا من القوات إلى الجنوب، إذا أراد إنهاء ما أسماه تمرد مقاتلي طالبان.
 
وقال ماكاي إن الجنود الألف الإضافيين الذين تطالب كندا بإرسالهم لإبقاء قواتها في ولاية قندهار، هو الحد الأدنى اللازم للصمود في وجه التحديات التي تواجهها القوة الدولية.
 
وكان البرلمان الكندي مدد الخميس مهمة الجنود الكنديين في أفغانستان حتى  عام 2011، لكنه اشترط على الناتو في المقابل إرسال التعزيزات المطلوبة. 
 
تعزيزات عسكرية
وفي نفس الإطار، يجري حلف الناتو محادثات لتعزيز قواته المنتشرة في أفغانستان البالغ قوامها 43 ألف جندي.
 
فقد أشار المتحدث باسم الناتو جيمس أباتوراي إلى أن الحلف اقترب من إبرام اتفاق لاستخدام أراضي روسيا ومجالها الجوي لإمداد قواته في أفغانستان.
 
وقال إن الناتو يتفاوض على اتفاقات لممرات على الأرض وممرات جوية لقواته ومعداته، يمكن أن يتم الإعلان عنها عندما يحضر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قمة الحلف الشهر المقبل.
 
وبحسب دبلوماسيين غربيين، سيناقش اجتماع مجلس روسيا والحلف اليوم مجموعة من الأمور التي يمكن تحقيقها، من بينها إمكانية استئجار طائرات وقطارات روسية، وتدريب روسيا لطياري مروحيات أفغان، والمساعدة في إجراءات مكافحة المخدرات.

المصدر : الجزيرة + وكالات