مخاوف من حملة قمع وسط وعيد السلطات للمحتجين بالتبت
آخر تحديث: 2008/3/18 الساعة 00:39 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/18 الساعة 00:39 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/12 هـ

مخاوف من حملة قمع وسط وعيد السلطات للمحتجين بالتبت

 طوق أمني فرضته السلطات على التبت (الفرنسية)
 
أعربت حكومة التبت في المنفى ومنظمات معنية بالدفاع عن الإقليم عن خشيتها من وقوع ما وصفته بحملة قمع و"مذبحة هائلة" محتملة لأبناء التبت بعدما منحت السلطات الصينية من أسمتهم مثيري الشغب مهلة للاستسلام بحلول منتصف هذه الليلة بالتوقيت المحلي أو مواجهة إجراءات عقابية قاسية.
 
وناشدت هذه الحكومة -غير المعترف بها- في بيان لها المجتمع الدولي التدخل وإرسال لجنة تقصي حقائق من الأمم المتحدة لمنع المزيد من تردي الأوضاع في الإقليم، وحث القيادة الصينية بشكل فعال على وقف "القمع" فورا وإطلاق سراح جميع المعتقلين وتقديم رعاية طبية في الحال لجميع المصابين.
 
كما نقلت الحملة الدولية من أجل التبت ومقرها واشنطن عن مخاوف أبناء التبت من شن الجيش الصيني حملة في إقليمهم عقب انتهاء المهلة منتصف هذه الليلة.
 
وفي دارمسالا -التي يقيم بها الزعيم الروحي للتبت الدلاي لاما وحكومته في الهند- أعربت خمس منظمات تبتية عن خشيتها من وقوع الأسوأ لأبناء التبت بعدما أغلقت السلطات الصينية العاصمة الإقليمية لاسا وعززت انتشار قوات الأمن والجيش في أنحاء البلاد.
 
أعداد الضحايا
وأشارت تلك المنظمات إلى تقارير عن احتمال مقتل المئات وعمليات تفتيش من منزل إلى منزل واعتقالات عشوائية وضرب في شوارع لاسا، كما أشار البرلمان التبتي في المنفى إلى سقوط مئات القتلى جراء أعمال العنف والاضطرابات في لاسا والمناطق الأخرى.
 
وذكرت صحيفة التايمز اللندنية في موقعها على الإنترنت أن السلطات الصينية اعتقلت في لاسا اليوم 40 شخصا معظمهم من الشباب والشابات ونقلتهم في شاحنات وهم مقيدو الأيدي.
 
كما تشن قوات الأمن وفق الصحيفة حملات دهم وتفتيش من منزل إلى منزل وتتفحص الهويات وتعتقل أي شخص لا يملك إذنا بالإقامة في لاسا. فيما تحدثت أنباء عن طرد الصحفيين الأجانب من الإقليم.
 
وبينما لا تزال السلطات الصينية تفرض طوقا أمنيا مشددا على الإقليم الذي يتمتع بالحكم الذاتي، امتدت الاحتجاجات إلى مقاطعات مجاورة، حيث أفادت الأنباء بوقوع مظاهرات في سيشوان جنوب غرب بكين وفي مقاطعات غانسو ولانزو وكينغاي.
 
نفي ووعيد
 المعلومات تضاربت بشأن أعداد القتلى جراء الاضطرابات في لاسا (الفرنسية-أرشيف)
من جانبه نفى حاكم إقليم التبت بشدة تدخل الجيش الصيني لقمع المحتجين في العاصمة الإقليمية لاسا، مشيرا إلى أن قوات الأمن تحلت "بضبط نفس كبير" في ردها على الاحتجاجات، مؤكدا عدم إطلاق الرصاص على المتظاهرين.
 
وتوعد كيانغبا بونسوغ في مؤتمر صحفي عقده في بكين باتخاذ إجراءات عقابية قاسية ضد "مثيري الشغب الذين ارتكبوا جرائم خطيرة".
 
وجدد حاكم التبت دعوته للأشخاص الذين شاركوا في الاحتجاجات لتسليم أنفسهم، متعهدا بالتعامل معهم "برأفة" إذا استسلموا وقدموا معلومات عن أشخاص آخرين شاركوا في الاضطرابات.
 
واتهم "عناصر الشغب" بقتل 13 "مدنيا بريئا" وإصابة العشرات من أفراد الشرطة، بعدما تحولت احتجاجات قادها كهنة بوذيون إلى أعمال شغب أحرقت فيها منازل ومتاجر ونهبت محلات تجارية.
 
موقفا واشنطن وموسكو
الدلاي لاما (رويترز)
وإزاء التوتر المتصاعد للأوضاع في التبت جددت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس من موسكو دعوة بكين إلى ممارسة ضبط النفس والبحث عن سبل بدء حوار مع زعيم التبت الديني الدلاي لاما بشأن الأحداث الأخيرة في الإقليم.
 
في المقابل اعتبرت الخارجية الروسية في بيان لها أنه "غير مقبول تسييس" الوضع في التبت، مؤكدة أن التحاور مع الدلاي لاما شأن داخلي صيني.
 
وأضاف البيان الروسي أن "محاولات تسييس تنظيم الدورة الصيفية للألعاب  الأولمبية في الصين عام 2008 غير مقبولة"، فيما دعا ناشطون ومشاهير من بينهم الممثل الأميركي ريتشارد غاير إلى مقاطعة الألعاب الأولمبية.
في حين استبعد العديد من المسؤولين الغربيين والدلاي لاما نفسه هذا الخيار في الوقت الحاضر.
 
المصدر : الجزيرة + وكالات