أحد قادة التمرد لوّح بضرب منشآت النفط بتشاد وزميل له رفض الفكرة (الفرنسية-إرشيف)

هدد أحد زعماء التمرد في تشاد بمهاجمة منشآت بلاده النفطية، في مسعى للضغط على الولايات المتحدة وفرنسا لإجبار الرئيس إدريس دبي على بدء حوار مع معارضيه.

وقال زعيم تجمع القوى من أجل التغيير تيمان أرديمي في اتصال من عاصمة الغابون إن بإمكان قواته مهاجمة مواقع النفط جنوب تشاد "لإفهام فرنسا والولايات المتحدة أنه ليس من مصلحتهما دعم الرئيس".

وذكر أرديمي -الذي شارك بالهجوم الفاشل على العاصمة إنجمّينا أوائل فبراير/ شباط الماضي مع جماعات متمردة أخرى- أن قواته يمكنها أن توقف إنتاج النفط من المنشآت جنوب البلاد.

وأكد الزعيم المتمرد أن حوض نهر دوبا -حيث تضخ شركة إكسون موبيل ما بين 140 و160 ألف برميل نفط يوميا- يمكن أن يصبح هدفا ما لم تسعى واشنطن وباريس إلى تسوية سياسية.

التهديد باستهداف النفط جاء بعد ثلاثة أيام من توقيع اتفاق دكار بين إدريس دبي وعمر البشير (الفرنسية)
لكن الجنرال محمد نوري الذي يتزعم التحالف الوطني المتمرد رد على ذلك بالتأكيد على ضرورة الحفاظ على القطاع النفطي وعدم استخدامه للابتزاز، مؤكدا أن تصريحات الأخير لا تلزمه وأن "دبي ضعيف بما فيه الكفاية".

تصريحات أرديمي جاءت بعد ثلاثة أيام من توقيع دبي ونظيره السوداني عمر البشير اتفاقا خلال قمة دكار الإسلامية، نص على امتناع الطرفين عن دعم المتمردين المعادين لكل منهما.

ويقول المتمردون التشاديون سواء من جماعة أرديمي أو تحالف نوري إن اتفاق دكار لا يعنيهم في شيء، وتعهدوا بمواصلة القتال ضد دبي.

رفع الطوارئ
في هذه الأثناء أعلنت السلطات رفع حالة الطوارئ التي فرضتها في كل أراضي البلاد بعد الهجوم الفاشل الشهر الماضي.

وقد فرضت حالة الطوارئ اعتبارا من 15 فبراير/ شباط الماضي، ومددتها الجمعية الوطنية 15 يوما يوم 29 من الشهر نفسه.
 
وجاء في بيان حكومي أن حظر التجول الذي فرض في ظروف خاصة، قد رفع اعتبارا من الأحد بكل أنحاء الأراضي التشادية.
 
وكانت حالة الطوارئ تشمل حظر تجول من منتصف الليل حتى السادسة صباحا، ومراقبة تنقلات الأشخاص والآليات.
 
بيان حكومي أشار لرفع حظر التجول الذي فرض بظروف خاصة (الفرنسية-أرشيف)
وكانت تتيح أيضا "مداهمة منازل ومراقبة الصحافة العامة والخاصة" أي فرض رقابة مسبقة على وسائل الإعلام.
 
وانتقدت منظمات دولية مدافعة عن حقوق الإنسان حكومة إنجمّينا متهمة إياها باعتقال معارضين بينهم الناطق باسم أبرز تحالف معارض في البلاد عمر محمد صالح الذي لا يزال مفقودا، كما نددت بالتجاوزات في حق السكان.
 
وكان المتمردون على وشك الإطاحة بالنظام الحالي إثر دخولهم إنجمّينا يومي 2 و3 فبراير/ شباط الماضي حيث حاصروا دبي داخل القصر الرئاسي، ولكنه تمكن من التصدي لهم بدعم من الجيش الفرنسي.

المصدر : وكالات