حاكم التبت ينفي تدخل الجيش ويتوعد المحتجين
آخر تحديث: 2008/3/17 الساعة 17:46 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/17 الساعة 17:46 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/11 هـ

حاكم التبت ينفي تدخل الجيش ويتوعد المحتجين

 السلطات الصينية تفرض طوقا أمنيا مشددا في لاسا (الفرنسية)
 
نفى حاكم إقليم التبت بشدة تدخل الجيش الصيني لقمع المحتجين في العاصمة الإقليمية لاسا، مشيرا إلى أن قوات الأمن تحلت "بضبط نفس كبير" في ردها على الاحتجاجات التي وقعت الأسبوع الحالي، ومؤكدا عدم إطلاق الرصاص على المتظاهرين، وإطلاق ما وصفها بأعيرة تحذيرية.
 
وتوعد كيانغبا بونسوغ في مؤتمر صحفي عقده في بكين باتخاذ إجراءات عقابية قاسية ضد "مثيري الشغب الذين ارتكبوا جرائم خطيرة".
 
وجدد حاكم التبت دعوته للأشخاص الذين شاركوا في الاحتجاجات لتسليم أنفسهم، متعهدا التعامل معهم "برأفة" إذا استسلموا وقدموا معلومات عن أشخاص آخرين شاركوا في الاضطرابات.
 
واتهم "عناصر الشغب" بقتل 13 "مدنيا بريئا" وإصابة العشرات من أفراد الشرطة، في حين قتل ثلاثة أشخاص أثناء قفزهم من المباني هربا من العنف، بعدما تحولت احتجاجات قادها كهنة بوذيون إلى أعمال شغب أحرقت فيها منازل ومتاجر ونهبت محلات تجارية.
 
وتتضارب تصريحات بونسوغ مع ما أعلنته حكومة التبت -غير المعترف بها- في المنفى عن سقوط ثمانين قتيلا في أعمال العنف التي اندلعت في لاسا.
 
وأكد المسؤول التبتي أيضا عدوة الهدوء إلى لاسا التي شهدت أعمال عنف يوم الجمعة الماضي، مشيرا إلى أن "جيش التحرير الشعبي" قدم الدعم بعد أعمال الشغب فقط لحفظ الأمن والنظام.
 
اتساع العنف
ولا تزال السلطات الصينية تفرض طوقا أمنيا مشددا على الإقليم الذي يتمتع بالحكم الذاتي، لكن أعمال العنف امتدت إلى مقاطعات مجاورة.

فقد أفادت مجموعتان مواليتان للحكومة المنفية أن سبعة أشخاص على الأقل قتلوا بالرصاص في تظاهرة قمعتها الشرطة في نغاوا في مقاطعة سيشوان جنوب غرب بكين. كما أفادت أنباء عن تظاهرات جديدة نظمت في مقاطعات غانسو ولانزو وكينغاي.

وما زالت ظروف اندلاع الاحتجاجات الجمعة والتي تعد الأضخم منذ الحكم الصيني للتبت في 1959، وقبل خمسة أشهر من دورة الألعاب الأولمبية في بكين، غير معروفة بدقة.

الدلاي لاما حذر من إبادة ثقافية (رويترز)
تحذيرات الدلاي لاما
وقد حذر الزعيم الروحي للتبت الدلاي لاما من اتجاه أعمال العنف في المناطق التي يقطنها التبتيون إلى الأسوأ، وناشد المجتمع الدولي بالتدخل.

وقال الزعيم الروحي للبوذيين التبتيين من منفاه في دارمسالا في الهند إن نوعا من "الإبادة الثقافية يحصل في التبت أكان ذلك متعمدا أم لا"، مؤكدا أن التبتيين يعاملون "كمواطنين من الدرجة الثانية".

وندد رجل الدين البوذي بما وصفه نظام الرعب الذي تفرضه الصين على التبت، ودعا لإجراء تحقيق دولي بما يجري هناك.

تظاهرات وقلق
وفي واشنطن تظاهر مئات من أبناء التبت وأنصارهم أمام السفارة الصينية.
مطالبين بممارسة ضغوط على بكين بعد أعمال العنف الدامية التي شهدتها لاسا. ورفع هؤلاء شعارات تطالب بإنهاء ما وصفوه بالاحتلال الصيني للإقليم وتندد بانتهاكات حقوق الإنسان الواسعة فيه حسب قولهم.
 
وفي بروكسل تظاهر عشرات من التبتيين احتجاجا على ما وصفوه بقمع السلطات الصينية لاحتجاجات سكان الإقليم السلمية. وطالبوا الدول الأوروبية بممارسة ضغوط على بكين لوقف ما قالوا إنها انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان هناك.

كما اشتبكت الشرطة في نيبال مع متظاهرين ورهبان من التبت واعتقلت ثلاثين منهم.

من جانبها دعت أستراليا الصين إلى ضبط النفس بعد أعمال العنف الدامية في التبت التي وصفها رئيس الوزراء كيفن رود بأنها "مثيرة  للقلق".

وكانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قد أعربا في وقت سابق عن قلقهما، وطلبا من الصين "ضبط النفس" في هذه الأزمة التي اندلعت في العاشر من مارس/آذار الجاري.
 
المصدر : الجزيرة + وكالات