المحافظون يكتسحون انتخابات إيران وتشكيك غربي بالنتائج
آخر تحديث: 2008/3/17 الساعة 00:41 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/17 الساعة 00:41 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/11 هـ

المحافظون يكتسحون انتخابات إيران وتشكيك غربي بالنتائج

تدقيق النتائج النهائية للانتخابات ما زال مستمرا وتوقعات بانتهائه الاثنين (الفرنسية)

أوضحت نتائج الانتخابات البرلمانية الإيرانية أن المحافظين يتجهون للحفاظ على هيمنتهم على مجلس الشورى (البرلمان)، إلا أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ربما يواجه تحديات في البرلمان الجديد قبل انتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها العام المقبل.

ونقلت قناة "برس تيفي" التلفزيونية الإيرانية عن وزارة الداخلية قولها إن التيار المحافظ بقائمتيه الجبهة المتحدة للمحافظين (جبهة متحدي أصولي كران) الموالية للرئيس أحمدي نجاد والائتلاف الجامع للمحافظين (حزب مؤتلفة إسلامي) حصل على 120 مقعدا من مقاعد البرلمان المؤلف من 290 مقعدا مقابل 46 مقعدا للإصلاحيين حتى الآن.

واشارت مراسلة الجزيرة نت في طهران فاطمة الصمادي إلى أن قادة التيار الإصلاحي توقعوا الحصول على نحو ثمانين مقعدا، استنادا إلى احتمال وقوف بعض المستقلين الفائزين إلى جانب التيار الإصلاحي، الذي يقوده الرئيسان السابقان للجمهورية الإسلامية هاشمي أكبر رفسنجاني ومحمد خاتمي.

وذكرت وسائل إعلامية أن المحافظين يتقدمون أيضا في السباق للفوز بمقاعد طهران الثلاثين في البرلمان مع استمرار عملية فرز الأصوات.

فمع فرز نحو ثلثي البطاقات تبين أن المرشحين الـ14 الذين انتخبوا من الدورة الأولى هم جميعا من المحافظين.

وسيخوض 32 مرشحا لم تحسم نتيجتهم الدورة الثانية التي ستجرى في 18 أو 25 أبريل/نيسان القادم، مما يترك فرصة أخرى أمام الإصلاحيين لتحقيق اختراق.

ويبدو أنه من المرجح أن يحتفظ الإصلاحيون على الأقل بكتلتهم الصغيرة التي كانت لديهم في البرلمان السابق، إن لم يكونوا سيزيدونها فعلا، الأمر الذي حدا بقادة الحركة إلى وصف الانتخابات "انتصارا" رغم رفض معظم مرشحيهم من الترشح في الانتخابات.

وقال محمد علي أبطحي وهو حليف مقرب من الرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي إن الرئيس أحمدي نجاد سيواجه تحديات في البرلمان الجديد أكثر من التي واجهها مع البرلمان الحالي.

خامنئي اعتبر أن المشاركة القوية في الانتخابات أفشلت خطط "الأعداء" (الفرنسية)
احتفال المحافظين

في هذه الأثناء قالت وزارة الداخلية التي أشرفت على الانتخابات التي جرت يوم الجمعة إن النتيجة النهائية قد لا تظهر قبل غد الاثنين، مشيرة إلى أن نسبة الإقبال على الانتخابات بلغت نحو 60% من إجمالي الناخبين المسجلين في البلاد ومجموعهم 44 مليون ناخب، مقارنة مع نسبة المشاركة التي بلغت 51% عام 2004.

ووجه المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي الشكر للشعب على مشاركته في الانتخابات، وقال إن "حضوركم القوي والملحمي قهر حيل الأعداء وأفشل خططهم لعرقلة الإقبال على التصويت".

أما الرئيس محمود أحمدي نجاد فقد وصف هذه المشاركة بأنها وضعت ما سماها وصمة عار في جبين الأعداء.

من جهته قال الناطق باسم وزارة الخارجية محمد علي حسيني إن الولايات المتحدة هي الخاسر الحقيقي والإيرانيون هم المنتصرون.

تشكيك أميركي أوروبي
وفي المقابل شككت الولايات المتحدة على لسان الناطق باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك في نزاهة الانتخابات الإيرانية، وقالت إن النتائج تم تلفيقها بعد ما وصفته بحرمان الشعب الإيراني من التصويت على العديد من المرشحين.

وحث ماكورماك قادة إيران على وقف التدخل في الانتخابات في المستقبل، ومنها الانتخابات الرئاسية.

وفي بروكسل اعتبرت رئاسة الاتحاد الأوروبي التي تتولاها سلوفينيا حاليا في بيان أن الانتخابات التشريعية التي نظمت في إيران "لم تكن لا حرة ولا نزيهة" ودعت السلطات الإيرانية إلى التعهد بأن يتمكن الشعب الإيراني من الاختيار بين تشكيلة كاملة من المرشحين في أي انتخابات مقبلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات