توقعات ببرلمان إيراني أكثر توازنا
آخر تحديث: 2008/3/15 الساعة 12:24 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/15 الساعة 12:24 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/9 هـ

توقعات ببرلمان إيراني أكثر توازنا

نسبة المشاركة بلغت 65% بحسب وزارة الداخلية الإيرانية (الفرنسية)

من المنتظر أن يتم إعلان نتائج فرز أصوات المقترعين في الانتخابات البرلمانية الإيرانية اليوم السبت باستثناء العاصمة طهران، وسط توقعات بأن يحصل التيار المحافظ على أغلبية كبيرة مع ترجيح فوز الإصلاحيين بـ30% من المقاعد، الأمر الذي قد يمهد لتشكيل برلمان أكثر توازنا من سابقه.

فقد نقل مراسل الجزيرة في طهران محمد حسن البحراني عن وزير الداخلية الإيراني مصطفى بور محمدي قوله إنه سيتم الإعلان اليوم عن نتائج انتخابات مجلس الشورى -التي أجريت أمس الجمعة- باستثناء نتائج العاصمة طهران التي ستنتظر حتى يوم الثلاثاء لمعرفة الفائزين بمقاعدها الثلاثين.

وكشف المراسل أنه تأكد فوز الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الانتخابات عن دائرة قم بنسبة 76% من الأصوات.

يشار إلى أن لاريجاني –المسؤول السابق عن مفاوضات الملف النووي- حصل على تأييد "الائتلاف الجامع للمحافظين" وهي القائمة الثانية للتيار المحافظ وتعرف بمعارضتها لسياسات الرئيس محمود أحمدي نجاد على صعيد الملف النووي والبرامج الاقتصادية.

ومع استمرار عملية فرز الأصوات أشارت النتائج الأولية إلى تقدم واضح للمحافظين، لكن مع أداء جيد للإصلاحيين في بعض الدوائر الانتخابية.

وفي هذا الإطار قال مراسل الجزيرة في طهران إن هذه النتائج لا تشكل أي مفاجأة وسط توقعات بأن يحقق المحافظون نسبة تصل إلى 70%، ما يعني فشلهم في انتزاع الهيمنة الكاملة على البرلمان كما حدث في انتخابات 2004.

وأضاف المراسل أن بعض وكالات الأنباء الإيرانية المحسوبة على التيار المحافظ رجحت فوز التيار الإصلاحي بـ30% من المقاعد، ما يمهد -بحسب بعض المراقبين- إلى تشكيل برلمان أكثر توازنا من سابقه الذي عرف عنه تأييده الكامل لسياسات الحكومة تجاه الغرب.

لاريجاني فاز عن دائرة قم بنسبة كبيرة
من الأصوات (رويترز-أرشيف)
نسبة المشاركة
من جهة أخرى قال المسؤول عن إدارة الانتخابات في وزارة الداخلية حبيب الله حسن خانلو إن نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية بلغت 65%.

وأوضح خانلو في تصريح لوسائل الإعلام اليوم أن هذه النسبة تفوق بكثير ما سجلته انتخابات العام 2004 التي أوصلت التيار المحافظ إلى سيطرة كاملة على مقاعد البرلمان.

يشار إلى أن السلطات الإيرانية مددت فترة التصويت إلى ما بعد الموعد المعلن لإغلاق مراكز الاقتراع، وسط حملة من التعبئة الشعبية والفتاوى الشرعية للتصويت تحت شعار "كل بطاقة اقتراع توضع في الصندوق تشكل ضربة قاسية للعدو"، في إشارة إلى الولايات المتحدة وحلفائها المناهضين للنظام الإيراني.

يذكر أن نسبة الإقبال الجماهيري على انتخابات العام 2004 بلغت 51%، وهو الأدنى في تاريخ الدورات الانتخابية السبع لمجلس الشورى الإيراني في ظل الثورة الإسلامية.

واشنطن تنتقد
من جهتها قللت وزارة الخارجية الأميركية من أهمية الانتخابات البرلمانية الإيرانية، معتبرة أن الشعب الإيراني لم يحصل على فرصة للتصويت على مجموعة متعددة من المرشحين، في إشارة إلى منع مجلس صيانة الدستور ترشيح العدد الأكبر من أنصار التيار الإصلاحي.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي للمتحدث باسم الخارجية الأميركية شون مكورماك الجمعة اتهم فيه الحكومة الإيرانية باستخدام "أسس أيدولوجية" لاستبعاد مرشحين وفرض قيود صارمة على التغطية الإعلامية وعلى الحملات الانتخابية، إلى جانب رفض حضور مراقبين مستقلين للعملية الانتخابية.

واعتبر المتحدث الأميركي أن إيران محكومة من "قلة غير منتخبة يتزعمها المرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامنئي"، مشيرا إلى أن هذه الطريقة لا تشكل العناصر الأساسية لديمقراطية مزدهرة عبر حرمان الشعب الإيراني من اختيار قياداته بواسطة صناديق الاقتراع.

المصدر : الجزيرة + وكالات