4500 مرشح يتنافسون على مقاعد مجلس الشورى الـ290 (الفرنسية)

بدأت اليوم في إيران عمليات فرز الأصوات في الانتخابات البرلمانية التي جرت حتى وقت متأخر أمس, ومن المحتمل أن يبقى المحافظون مسيطرين على البرلمان، حسب النتائج الأولية.
 
وتشير هذه النتائج إلى تقدم واضح لمرشحي التيار المحافظ وإن كان مرشحو التيار الإصلاحي يظهرون أداء قويا في بعض المدن. وقد قللت الخارجية الأميركية من أهمية الانتخابات, وقالت إن نتائجها مقررة سلفا.
 
ووجهت الولايات المتحدة انتقادات للانتخابات وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون مكورماك إن "نتائج الانتخابات في جوهرها معدة سلفا والشعب الإيراني لم تتح له فرصة التصويت لمجموعة متكاملة من الأشخاص".
 
وقال مكورماك إن إيران "فشلت مرة أخرى في الوفاء بالمعايير الدولية الخاصة بإجراء انتخابات ديمقراطية", وحث زعماء إيران على وقف ما اعتبره تدخلا في الانتخابات الرئاسية عام 2009 وعلى زيادة الشفافية عبر السماح بحضور مراقبين مستقلين.
 
واتهم مكورماك الحكومة الإيرانية باستخدام "أسس أيديولوجية لاستبعاد مرشحين وفرض قيود صارمة على التغطية الصحفية ووسائل الإعلام وقيد قدرة المرشحين على تنظيم حملات ورفض السماح لمراقبين مستقلين بدخول مراكز الاقتراع يوم الانتخابات".
 
واعتبر أن "السلطة الحقيقية في إيران بيد قلة غير منتخبة يتصدرها المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي", مشيرا إلى أن "هذه ليست العناصر الأساسية لديمقراطية مزدهرة, وأنه أمر مخز للشعب الإيراني أن يحرم القدرة على أن يختار من يقوده بواسطة صناديق الاقتراع".
 
مشاركة أكبر
علي خامنئي دعي الناخبين الإيرانيين إلى المشاركة بكثافة (الفرنسية)
وتميزت انتخابات يوم أمس بنسبة مشاركة أكبر من تلك التي سجلت في انتخابات العام 2004, حسب وزير الداخلية مصطفى بور محمدي. وكانت نسبة المشاركة عام 2004 قد بلغت 51.2% واعتبرت الأقل منذ ثورة عام 1979.
 
وفي باريس, قالت حركة "مجاهدي خلق" المعارضة للحكومة الإيرانية إن نسبة المقاطعة للانتخابات "لا سابق لها", واصفة العملية الانتخابية بـ"الملهاة".
 
وقبل إغلاق صناديق الاقتراع أعلن نائب وزير الداخلية المكلف الانتخابات الجنرال علي رضا أفشار أن نسبة المشاركة في بعض المحافظات تعدت 60%. وتحدث الناطق باسم الحكومة غلام حسين إلهام عن نسبة مشاركة مماثلة معتمدا على استطلاع أجرته وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية قبل أيام.
 
وجاء في فيلم دعائي بثه التلفزيون الرسمي قبل فتح نحو 45 ألف مكتب أن "كل بطاقة اقتراع توضع في الصندوق تشكل ضربة قاسية للعدو" في إشارة على إسرائيل والولايات المتحدة. كما دعا المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران علي خامنئي إلى المشاركة بكثافة في الانتخابات.
 
وقال خامنئي إن هذه الانتخابات "محطة حاسمة لمستقبل الأمة", داعيا  المواطنين إلى "إتمام هذا الواجب السامي منذ الصباح وعدم التأجيل". ودعي نحو 44 مليون ناخب لاختيار أعضاء المجلس الـ290 بعد حملة انتخابية استمرت أسبوعا وجرت دون حماسة منع خلالها المرشحون من استخدام الملصقات.
 
وتحدث رئيس مجلس الشورى الإيراني السابق الإصلاحي مهدي كروبي عن بعض الانتهاكات في سير العملية الانتخابية. وقال إنه أبلغ بأن بعض الناخبين أجبروا على انتخاب أسماء معينة. ولكن الجنرال أفشار أكد عدم حصول أي انتهاكات متعمدة.
 
ويتنافس أكثر من 4500 مرشح في هذه الانتخابات, لكن الإصلاحيين يتوقعون هزيمتهم بسبب رفض ترشيحاتهم. وقال وزير الداخلية الإيراني إن بعض النتائج ستعلن في وقت لاحق اليوم, لكن نتائج طهران -حيث يجري التنافس على 30 مقعدا- قد تستغرق وقتا أطول.

المصدر : وكالات