مظاهرة وسط براغ ضد الرادار (الجزيرة نت)

أسامة عباس-براغ

جددت المعارضة رفضها لإقامة رادار يتبع منظومة الدرع الصاروخي الأميركي في أراضي تشيكيا، وطالبت حكومة براغ بوقف كل أشكال المباحثات الجارية مع الجانب الأميركي بهذا الصدد وإجراء استفتاء شعبي يكون لحسم الأمر.

وأعلن الحزب الاجتماعي ثاني أقوى الأحزاب السياسية في البلاد أنه يبحث حاليا جميع السبل المؤدية إلى حمل الحزب المدني اليميني الحاكم على إيقاف المفاوضات مع واشنطن بهذا الشأن وإلغاء هذا المشروع.

وقالت الناطقة باسم الحزب الاجتماعي كفيتا كتشوفا للجزيرة نت إن هذا المشروع سيجلب مشاكل كبيرة للبلاد هي في غنى عنها خاصة مع روسيا التي تعتبر المشروع موجه ضدها بالدرجة الأولى، وبالتالي سيحدث تغيرا في موازين القوى وسط أوروبا.

كما أشارت إلى ارتفاع عدد الرافضين لهذا المشروع في تشيكيا إلى 70% حسب ما أظهرت آخر استطلاعات الرأي الأمر الذي يجعل تجاهلهم مضرا بسمعة البلاد على الصعيد الديمقراطي واحترام حرية الرأي.

عواقب
وأضافت أن رئيس الحزب يرجي باروبيك سيناقش هذا الملف مع المسؤولين والخبراء الروس أثناء زيارته القريبة إلى روسيا لإطلاعهم على الموقف من هذه التطورات التي قد تحدث شرخا في العلاقات المتميزة حتى الآن بين براغ وموسكو.

 يرجي باروبيك رئيس الحزب الاجتماعي 
(الجزيرة نت) 

وكان باروبيك قد أعلن أن مسألة تولي حلف شمال الأطلسي (الناتو) قيادة هذه المنظومة في إطار النظام الدفاعي الجماعي للحلف هي مسألة نظرية فقط.

وقال إن النظام لا يزال قيد التجربة والاختبار، وإن الكونغرس الأميركي يرفض تخصيص مبالغ لهذا المشروع ما يعني فشل كل المشروع مع رحيل الفريق الحاكم بالبيت الأبيض نهاية هذا العام. ونصح الائتلاف الحاكم في بلاده بالتروي.

وبشأن محاولة التبرير الأميركي للمشروع بالحديث عن خطر الصواريخ الإيرانية وسط أوروبا قال باروبيك إن هذا الأمر نوع من الدعاية من أجل بث الرعب في نفوس المواطنين وهو أمر افتراضي فقط.

أما رئيس حزب الخضر الذي يشارك في الائتلاف الحاكم أندريه ليشكا فأعلن أن حزبه لن يوافق على هذا المشروع إلا في حال اعتباره جزءا من منظومة الدفاع الجماعية لحلف الناتو.

كما دعا إلى عدم التسرع في المفاوضات في الوقت الحاضر، ونصح بالتريث لمعرفة موقف الرئيس الأميركي الذي سيخلف بوش وإدارته في البيت الأبيض.

المصدر : الجزيرة