القمة الإسلامية بدأت باتخاذ قرارات في جلسات مغلقة (الجزيرة)

اتهمت القمة الإسلامية التي اختتمت أعمالها مساء الجمعة في العاصمة السنغالية دكار في بيانها الختامي إسرائيل بارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين الفلسطينيين، كما تبنت القمة ميثاقا جديدا لمنظمة المؤتمر الإسلامي يهدف لتطوير آلية العمل فيها.
 
جرائم حرب
فقد ندد البيان الختامي للقمة بالحملة العسكرية الإسرائيلية الجارية والمتصاعدة ضد الشعب الفلسطيني واتهمها بارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين الفلسطينيين، وطالب الفصائل الفلسطينية بالحوار لتحقيق المصالحة الوطنية.
 
"
حمل البيان الختامي للمؤتمر قوات الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية ما اعتبره المؤتمر جرائم حرب بحق المدنيين الفلسطينيين
"
واعتبر البيان الختامي أن ما تقوم به إسرائيل يمثل "عقابا جماعيا للمدنيين" ويشكل انتهاكا للقانون الإنساني الدولي"، وحمل البيان "قوات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن جرائم الحرب هذه".
 
وفي الشأن اللبناني أكد البيان دعم القمة للمبادرة العربية لحل الأزمة، ودعا إلى انتخاب رئيس جديد "في الموعد المقرر" والإسراع في قيام المحكمة الدولية لمحاكمة المسؤولين عن اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.
 
وفي الشأن العراقي دعا البيان جميع الدول الأعضاء إلى إعادة فتح سفاراتها في العراق وإلى تسريع الإجراءات لفتح مكتب تنسيق للمنظمة في بغداد.
 
كما أكد المؤتمر على حق الدول في تطوير الطاقة النووية للأغراض السلمية، ودعا إلى حل المسألة الإيرانية بالوسائل السلمية وعن طريق المفاوضات، معربا عن قلقه من الضغوط المتزايدة على إيران وما قد يترتب عليها من تأثير على السلام والأمن داخل المنطقة وخارجها.
 
وتطرق البيان كذلك لقضية الرسوم المسيئة ودعا الحكومة الدانماركية "لإدانة إعادة نشر الرسوم" والعمل على اتخاذ إجراءات قانونية ضد من شارك في هذه العملية، كما ندد المؤتمر بإنتاج فيلم يسيء للقرآن الكريم في هولندا.
 
"
الميثاق الجديد سيعمل على تحديث آليات العمل بإدخال التصويت بالأغلبية بديلا عن الإجماع
"
ميثاق جديد
من جهة أخرى تبنى المؤتمر "بالإجماع" ميثاقا جديدا للمنظمة بعد مشاورات مكثفة جرت في الساعات الأخيرة من القمة ما أتاح تذليل العقبات القائمة أمام تبنيه.
 
واعتبر الرئيس السنغالي عبد الله واد في مؤتمر صحفي بعد اختتام القمة أن تبني الميثاق الجديد يعتبر "لحظة تاريخية" للمنظمة التي يعود آخر ميثاق لها إلى العام 1972.
 
وكان واد أشار في افتتاح القمة أمس إلى قرب تبني الميثاق الجديد بهدف "وضع  الأمة على السكة" بعد أن جرى تقليص الخلافات حول بعض مواد الميثاق الجديد خاصة ما يتعلق بمعايير العضوية وحق تقرير المصير وتحديث آليات العمل بإدخال التصويت بالأغلبية بديلا عن الإجماع وكذلك آليات التصديق على الميثاق الجديد.
 
وقد طلبت القاهرة استضافة القمة القادمة للمنظمة عام 2011 حيث رحب الأعضاء الـ57 "بالإجماع" بهذا الطلب.

المصدر : وكالات