أردوغان تعهد بمقاومة دعوى المدعي العام لحل حزبه (الفرنسية) 

اعتبر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن دعوى المدعي العام بحل حزب العدالة والتنمية الحاكم ومنع قادة الحزب من ممارسة السياسة هجوم على إرادة الأمة، وتعهد بمقاومة هذا الإجراء.

وقال أردوغان في كلمة أمام حشد من أنصار الحزب في جنوب شرق تركيا إنه لا يمكن لأحد أن يصور حزبه الذي حصل على 47% من الأصوات في الانتخابات التشريعية الأخيرة على أنه بيئة خصبة للنشاط المناهض للعلمانية ولا يمكن لأحد أن يبعده عن مساره الديمقراطي.

وفي بروكسل دعا مفوض شؤون توسيع الاتحاد الأوروبي أولي رين القضاء التركي إلى "عدم التدخل في السياسة الديمقراطية".

وقال رين للصحفيين على هامش مؤتمر دولي في العاصمة البلجيكية إنه في أي ديمقراطية أوروبية عادية تناقش المشكلات السياسية في البرلمان وتبت في صناديق الاقتراع وليس في المحاكم.

كما حث رين الحكومة التركية على احترام استقلال القضاء، وأكد أن "الفصل بين السلطات هو مبدأ أوروبي أساسا، بمعنى آخر أن السلطة التنفيذية لا تتدخل في شؤون قضائية، والقضاء لا يتدخل في شأن سياسي ديمقراطي".

ونقلت صحيفة الزمان المؤيدة للحكومة عن مات بريزا مساعد نائب وزيرة الخارجية الأميركية قوله إن هذه قضية تمثل عقلية قديمة بعيدة عن إيقاع القرن الحادي والعشرين، مشيرا إلى أن صورة تركيا في أوروبا تعرضت لضربة.

لائحة الاتهام

رفع حظر الحجاب بالجامعات كان أحدث معركة بين حزب العدالة والعلمانيين (الفرنسية-أرشيف)
وكان المدعي العام بمحكمة التمييز طلب الجمعة من المحكمة الدستورية حظر حزب العدالة والتنمية بسبب "نشاطاته التي تتعارض مع العلمانية" ومنع 69 من القياديين في الحزب ورئيس الدولة عبد الله غل من ممارسة النشاط السياسي لمدة خمسة أعوام.

وقال ممثلو الادعاء في لائحة الاتهام التي نشرتها وسائل الإعلام التركية إن هناك محاولة لمحو المبادئ العلمانية للدستور وهذا الحزب يتصور نموذجا للمجتمع يأخذ مرجعيته من الدين.

كما تشمل اللائحة توجيه الاتهام إلى الحكومة بالاحتفاظ بعلاقات مع الأحزاب الإسلامية التي فرض عليها حظر في الماضي من التسعينيات، وقالت إن مؤيدي حزب العدالة يتسللون بانتظام إلى هياكل الدولة.

وتبحث المحكمة الدستورية حاليا طعنا من حزب الشعب الجمهوري وهو حزب المعارضة الرئيسي يطالب بإلغاء الإصلاح الأخير الخاص بالحجاب باعتباره يتنافى مع العلمانية.

وينظر العلمانيون إلى الحجاب على أنه رمز الإسلام السياسي وأوضح علامة على ما يعتبرونه النفوذ المتزايد للدين في تركيا العلمانية على الصعيد الرسمي.

ويقول أردوغان الذي ترتدي زوجته وبناته الحجاب إن الحجاب قضية حرية شخصية.

وتبنى حزب العدالة والتنمية الذي ولد من ائتلاف من الإسلاميين وسياسيين يمينيين وقوميين إصلاحات السوق وتمكن من بدء محادثات الانضمام إلى عضوية الاتحاد الأوروبي منذ تولي السلطة في العام 2002 وفاز بفترة ولاية جديدة مدتها أربع سنوات في الانتخابات التي جرت في يوليو/ تموز الماضي.

المصدر : وكالات