مسؤولون إيرانيون توقعوا بأن تبلغ نسبة الإقبال حوالي 60% (الفرنسية)

يواصل الإيرانيون الإدلاء بأصواتهم بعد تمديد فترة الاقتراع لاختيار 290 نائبا في الدورة الثامنة لانتخابات مجلس الشورى (البرلمان).

وتوقع متحدث باسم الحكومة الإيرانية أن تبلغ نسبة المشاركة 60%، أي بارتفاع عن نسبة المقترعين في الانتخابات السابقة البالغة 51.2%.

وقال غلام حسين إلهام للصحفيين إن الإقبال المرتفع في هذه الانتخابات سيعزز "ركائز النظام الإسلامي ويقوي العلاقات بين مختلف مراكز القوى في البلاد حتى تستجيب لاحتياجات الناس".

من جهته وصف نائب وزير الداخلية الإيراني علي رضا أفشار يوم الانتخابات بأنه "يوم مجيد"، مشيدا بما وصفها نسبة المشاركة المرتفعة، دون أن يعطي أي أرقام حول هذه النسبة.

وقال الجنرال أفشار عبر التلفزيون الرسمي الإيراني إن الشعب تجاوب مع دعوة المرشد الأعلى للجمهورية آية الله علي خامنئي إلى التصويت بكثافة.

وكان خامنئي أدلى بصوته في الانتخابات في ساعة مبكرة من صباح اليوم وعبر فعليا عن دعم الرئيس محمود أحمدي نجاد وحكومته.

وبدا لافتا مشاركة مراجع دينية أخرى في إصدار الفتاوى التي تعتبر التصويت عملا وطنيا يسهم في تعزيز موقف إيران أمام الضغوط الخارجية.

ونسبة المشاركة تكاد تكون علامة الاستفهام الوحيدة في الانتخابات المحسومة نتيجتها سلفا لصالح المحافظين بعد رفض معظم المرشحين الإصلاحيين.

شكاوى الإصلاحيين

أحمدي نجاد يدلي بصوته في أحد مراكز الاقتراع في طهران (الفرنسية)
وقد هون الرئيس أحمدي نجاد من شكاوى الإصلاحيين بأن النظام الانتخابي منحاز ضدهم، وقال لدى الإدلاء بصوته في أحد مراكز الاقتراع في طهران إن "ثورتنا تعني وجودا شعبيا، البرلمان هو ملك للشعب ويجب أن يعكس ما يريده الشعب".

لكن رئيس مجلس الشورى الإيراني السابق مهدي كروبي تحدث في تصريحات للصحفيين عن "بعض الانتهاكات" في سير العملية الانتخابية.

وقال كروبي الذي يتزعم حزب الثقة الوطنية الإصلاحي إن بعض أنصاره أخبروه بأن أشخاصا كانوا يدخلون مراكز اقتراع "بنوايا سيئة ويضعون لوائح على الطاولة التي كان الناخبون يملؤون أوراق اقتراعهم عليها، ويطلبون منهم الاقتراع للأسماء الموجودة على هذه اللوائح".

وأضاف "تلقيت معلومات متفرقة عن أنشطة هؤلاء الأشخاص"، وعبر عن الأمل بأن يوضع حد لهذه التصرفات بعد أن تكلم مع وزارة الداخلية.

من جهتها اعتبرت وزارة الخارجية الأميركية أن نتائج الانتخابات الإيرانية "مقررة" مسبقا.

وقال المتحدث باسم الخارجية شون ماكورماك "إن الشعب الإيراني حرم من التصويت لمجموعة كاملة من الأشخاص".

مرشحون وأحزاب
ويشارك في الانتخابات أكثر من 4000 مرشح يتوزعون على أربع قوائم رئيسية، اثنتين للتيار المحافظ وواحدة للتيار الإصلاحي وأخرى للمستقلين التي تشمل بعض مرشحي الأقليات مثل اليهود والمسيحيين الأرمن.

وينقسم التيار المحافظ إلى قائمتين أولاهما الجبهة المتحدة للأصوليين بزعامة رئيس البرلمان غلام علي حداد عادل. وتعرف هذه القائمة بولائها للرئيس م أحمدي نجاد ومواقفه السياسية بما فيها طريقة التعاطي مع الغرب على خلفية الملف النووي الإيراني.

أما القائمة الثانية فتعود إلى "الائتلاف الجامع للأصوليين" المعارض لسياسات الرئيس أحمدي نجاد تجاه الغرب والإستراتيجيات الاقتصادية العامة.

ومن أبرز مرشحي هذه القائمة المفاوض النووي الإيراني السابق علي لاريجاني الذي قيل إنه استقال من منصبه احتجاجا على سياسات أحمدي نجاد على صعيد الملف النووي.

أما التيار الإصلاحي فيمثله تحالف واسع الطيف يعرف باسم "مجموعة 15 خرداد". ويضم الائتلاف الإصلاحي بزعامة الرئيس السابق محمد خاتمي حزب الثقة الوطنية برئاسة الرئيس السابق للبرلمان الإيراني مهدي كروبي، وتحالف المعتدلين بزعامة رئيس الجمهورية الإسلامية الأسبق ورئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام حاليا أكبر هاشمي رفسنجاني.

ولفتت مراسلة الجزيرة نت في طهران إلى أن حزب الثقة الوطنية (اعتماد ملي) بزعامة كروبي قدم قائمة مشتركة مع التيار الإصلاحي بزعامة خاتمي، كما قدم في الوقت نفسه قائمة مرشحين ضمن قائمة المحافظين رغم إعلان الحزب أنه سيقدم قائمة مستقلة عن الجميع.

المصدر : وكالات