شمعون بيريز ألقى كلمة في افتتاح المعرض (الفرنسية)

انتقد الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز بعد افتتاحه معرض الكتاب في باريس اليوم مقاطعة دول عربية وإسلامية للمعرض الذي اختار إسرائيل ضيفة شرف فيه بمناسبة الذكرى الستين لإقامتها. في المقابل ساند خطوة المقاطعة العربية كتاب إسرائيليون واعتبروها منطقية.
 
وقال بيريز إن "الذين يريدون حرق الكتب يحكمون على أنفسهم بفقد الحرية"، في إشارة إلى المقاطعة العربية.
 
وكانت المنظمة الإسلامية للثقافة والعلوم حثت جميع الدول الإسلامية على مقاطعة المعرض، وقالت في بيان لها إن إسرائيل يجب أن تدان بسبب جرائمها ضد الشعب الفلسطيني لا أن تُكرّم في حدث ثقافي بارز.
 
ودعي للمعرض 39 كاتبا إسرائيليا بينهم شخصيات كبرى من اليسار الإسرائيلي مثل عاموس أوز أو مئير شاليف أو ديفد غروسمان.
 
وقال أوز -وهو من أشهر الكتاب الإسرائيليين- إن "الذين يدعون إلى المقاطعة لا يعترضون في الواقع على سياسة إسرائيل بل على وجودها نفسه".
 
وأضاف "إذ يقولون إن إسرائيل يجب ألا تشارك في معرض الكتاب، فهم يعتقدون في الحقيقة أنه يجب أن لا تكون موجودة بكل بساطة".
 
إسرائيل اختيرت ضيفة شرف بمعرض باريس للكتاب بمناسبة ستينية إقامتها (الفرنسية)
معارض بشدة

من جهته قال الكاتب مئير شاليف الذي صدر له كتاب شهير روى فيه حياة الصهاينة الأوائل في فلسطين ما قبل 1948 "أنا نفسي معارض بشدة لسياسة إسرائيل حيال الفلسطينيين وأنتقدها بشدة، لكنني أحتفظ بانتقاداتي للمقالات الصحفية".
 
وفي ذات السياق ارتفعت في إسرائيل أصوات نادرة أيدت مقاطعة معرض باريس للكتاب تنديدا بمواصلة الاحتلال والاستيطان.
 
ومن هؤلاء المؤيدين الشاعر أهارون شبتائي الذي رفض الدعوة للمشاركة في المعرض، معتبرا أنه "فرصة لنشر الدعاية".
 
وأضاف شبتائي أن بلاده "ستعرض نفسها خلاله على أنها دولة لديها ثقافة وشعراء، متسترة على ما تقوم به في هذا الوقت بالذات من جرائم فظيعة".
 
كتاب الجيل الجديد
ولم يعبر رئيس القسم الثقافي في صحيفة هآرتس بيني تسيبر عن موقف مغاير، وقال "إن الكتاب -شاؤوا أم أبوا- سيمثلون إسرائيل وسيعطون انطباعا بأنها ديمقراطية، في حين يعيش الشعب الفلسطيني منذ 1967 تحت القمع".
 
ولم تتوجه انتقادات تسيبر إلى كتاب أمثال أوز وشاليف وديفد غروسمان الملتزمين من أجل السلام بقدر ما تتركز على كتاب الجيل الجديد الذين يأخذ عليهم تطويرهم "كتابة حميمية" تتهرب من مشكلات الساعة الكبرى.
 
غير أنه يلفت إلى أن الانتقادات ذاتها يمكن أن توجه إلى بلد مثل الصين "لا  يتميز تحديدا باحترامه لحقوق الإنسان" وسبق أن دعي أيضا كضيف شرف.
 
وقال تسيبر "إنني أعلم جيدا أن إيران حين تعلن أنها تقاطع المعرض فإنها لا تفعل ذلك من باب الاحتجاج الصرف على الاحتلال"، في إشارة إلى دعوات النظام الإيراني المتكررة إلى "إزالة إسرائيل عن الخارطة". وأضاف "لكن هذا لا يمنعني من الاعتبار أن دور الكتاب لا يقضي بتمثيل دولتهم".

المصدر : وكالات