المرشد الأعلى للثورة الإسلامية الإيرانية علي خامنئي يدلي بصوته (رويترز)

انطلقت في إيران الانتخابات البرلمانية عبر مراكز الاقتراع المنتشرة في أنحاء الجمهورية الإسلامية مع تفاؤل التيار المحافظ بتحقيق الفوز، وذلك رغم انقسامه على قائمتين رئيسيتين مقابل التيار الإصلاحي الذي يخوض الانتخابات بقائمة واحدة.

فقد فتحت مراكز الاقتراع لانتخابات مجلس الشورى الإيراني أبوابها الجمعة لاستقبال 44 مليون ناخب مسجل لاختيار أعضاء المجلس (البرلمان) الـ290.

وكانت السلطات الإيرانية حددت الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي (الثانية والنصف بتوقيت غرينتش) موعدا لإغلاق مراكز الاقتراع، علما بأن الانتخابات السابقة شهدت تمديد التصويت إلى ما بعد الموعد المعلن عنه رسميا.

واستبقت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية بدء الانتخابات بدعوة الناخبين للمشاركة في الاقتراع تعبيرا عما اعتبرته الوحدة الوطنية في وجه أعداء الوطن.

وأفادت مراسلة الجزيرة نت في طهرات فاطمة الصمادي أن قوات الأمن الإيرانية خصصت 175 ألف رجل أمن لضمان أمن الانتخابات، وذلك وفق ما جاء على لسان قائد قوات الأمن إسماعيل حمجي مقدم في مؤتمر صحفي عقد أمس.

وأكد مقدم أن مسؤولية قوات الأمن ستتولي حماية أكثر من 45 ألف صندوق اقتراع ثابت ومتنقل.

المرشحون والأحزاب
 يشارك في الانتخابات أكثر من أربعة آلاف مرشح بينهم مئتان فقط من التيار الإصلاحي، مما يعطي المحافظين فرصة أكبر للفوز في الانتخابات.

ويعود تدني عدد المرشحين الإصلاحيين في الانتخابات الحالية إلى قيام مجلس صيانة الدستور -المؤلف من مجموعة من رجال الدين والقضاة- برد ترشيح عدد كبير منهم على خلفية مواقفهم من الإسلام والولاء للثورة الإسلامية ونظام ولاية الفقيه المعمول به في إيران.

ملصق انتخابي لمرشحي التيار الإصلاحي (الجزيرة)
وقالت مراسلة الجزيرة نت إن التنافس على مقاعد البرلمان يتوزع على أربعة قوائم رئيسية، اثنتين للتيار المحافظ وواحدة للتيار الإصلاحي وواحدة للمستقلين التي تشمل بعض مرشحي الأقليات مثل اليهود والمسيحيين الأرمن.

وينقسم التيار المحافظ إلى قائمتين أولاهما الجبهة المتحدة للأصوليين بزعامة رئيس البرلمان غلام علي حداد عادل.

وتعرف هذه القائمة بولائها للرئيس محمود أحمدي نجاد ومواقفه السياسية بما فيها طريقة التعاطي مع الغرب على خلفية الملف النووي الإيراني.

أما القائمة الثانية فتعود لـ"الائتلاف الجامع للأصوليين" المعارض لسياسات الرئيس أحمدي نجاد تجاه الغرب والإستراتيجيات الاقتصادية العامة.

ومن أبرز مرشحي هذه القائمة علي لاريجاني المفاوض النووي الإيراني السابق الذي قيل إنه استقال من منصبه احتجاجا علي سياسات أحمدي نجاد على صعيد الملف النووي.

وتتمتع هذه القائمة -بحسب مصادر إيرانية داخلية- بعلاقات وثيقة مع محافظ طهران محمد باقر قاليباف، والقائد العام السابق لقوات الحرس الثوري الإيراني محسن رضائي.

أما التيار الإصلاحي فيمثله تحالف واسع الطيف يعرف باسم "مجموعة 15 خرداد"، وتضم الائتلاف الإصلاحي بزعامة الرئيس السابق محمد خاتمي، وحزب الثقة الوطنية برئاسة الرئيس السابق للبرلمان الإيراني مهدي كروبي، وتحالف المعتدلين بزعامة أكبر هاشمي رفسنجاني رئيس الجمهورية الإسلامية الأسبق ورئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام حاليا.



ولفتت مراسلة الجزيرة نت في طهران إلى أن حزب الثقة الوطنية (اعتماد ملي) بزعامة كروبي قدم قائمة مشتركة مع التيار الإصلاحي بزعامة خاتمي، كما قدم في الوقت ذاته قائمة مرشحين ضمن قائمة المحافظين رغم إعلان الحزب أنه سيقدم قائمة مستقلة عن الجميع.

المصدر : الجزيرة + وكالات