بوتين (يمين) مستقبلا رايس وغيتس أثناء زيارتهما الأخيرة لموسكو (رويترز-أرشيف)

نفى متحدث رسمي أميركي نية بلاده تقديم مقترحات جديدة بشأن الدرع الصاروخي الذي تعارض روسيا بناءه في بولندا والتشيك خلال زيارة وزيري الخارجية والدفاع إلى موسكو الأسبوع المقبل، والتي تتزامن مع تزايد الخلافات بين الجانبين حول العديد من القضايا الإقليمية والدولية.

فقد أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جيفري موريل في تصريح له الجمعة أن الإدارة الأميركية لا تنوي تقديم أي مبادرة جديدة إلى روسيا بشأن الدرع الصاروخي.

جاء ذلك ردا على أنباء أوردتها وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء التي قالت إن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس وزميلها وزير الدفاع روبرت غيتس سيقدمان للرئيس فلاديمير بوتين مقترحات جديدة بشأن برنامج الدرع الصاروخي خلال زيارتهما الاثنين المقبل إلى موسكو.

وفي السياق أشار المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إلى أن واشنطن طرحت على موسكو خلال الأشهر القليلة الماضية عددا من المقترحات التي كانت منطلقا للنقاش بين الجانبين، دون أن يوضح طبيعة هذه المقترحات.

وقد استبعد مسؤولون أميركيون أن تفضي زيارة رايس وغيتس المقبلة لروسيا إلى أي اتفاق، مشيرين إلى أن هدف هذه الزيارة تضييق الفجوة القائمة في علاقات البلدين قبل القمة التي ستجمع الرئيس جورج بوش مع نظيره الروسي المنتهية ولايته فلاديمير بوتين في أبريل/ نيسان المقبل.

من احتفالات سكان كوسوفو بالاستقلال
الذي دعمته الولايات المتحدة (الفرنسية-أرشيف)
وأشارت مصادر إعلامية إلى أن زيارة رايس وغيتس تهدف أيضا إلى التعرف على طبيعة التركيبة الداخلية المحتملة للحكم في روسيا بعد انتخاب ميدفيديف الذي سيتسلم منصبه رسميا في مايو/ أيار المقبل، والتعرف على الدور الذي سيلعبه بوتين مستقبلا في رسم السياسة الخارجية الروسية بحكم موقعه الجديد كرئيس للوزراء كما هو متوقع.

وتعتبر هذه الزيارة تكرارا للقاء سابق جرى في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي في موسكو وانتهى بمشادة علنية بين الوزيرة رايس ونظيرها الروسي سيرغي لافروف حول برنامج الدرع الصاروخي والملف النووي الإيراني.

علاقات شائكة
وأوضح مراقبون للعلاقات الروسية الأميركية أن الخلافات القائمة بين الجانبين تتجاوز الدرع الصاروخي وصولا إلى مسائل إقليمية منها استقلال إقليم كوسوفو وفكرة توسيع حلف شمال الأطلسي شرقا نحو جورجيا وأوكرانيا، وأخرى دولية تتصل بالملف النووي الإيراني.

ويستند المراقبون في ذلك إلى الموقف الروسي الرافض لاستقلال كوسوفو عن السيادة الصربية باعتبار أن تعميم المثال الكوسوفي سيدفع عددا من الأقاليم الأخرى في أوروبا إلى الانفصال.

يشار إلى أن روسيا رفعت موخرا من جانبها القيود الاقتصادية المفروضة على أبخازيا، وسط تأكيد عدد من مسؤوليها نيتهم إعلان استقلالهم عن جورجيا التي هددتها موسكو صراحة بخسارة إقليم أوسيتيا الجنوبية في حال انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي.

ومن المنتظر أيضا أن تتطرق الزيارة إلى معاهدة تقليص الأسلحة الإستراتيجية (ستارت) التي تنتهي صلاحيتها العام المقبل.

وكانت روسيا والولايات المتحدة وقعتا الاتفاقية المذكورة في موسكو عام 1991 والتي تنص على وضع سقف محدد للترسانة النووية في البلدين. وتسعى موسكو إلى استبدال الاتفاقية بمعاهدة جديدة كانت الإدارة الأميركية حتى وقت قريب ترفض مناقشتها.

بيد أن مسؤول أميركي رفيع المستوى أكد في تصريح إعلامي أن واشنطن باتت مهتمة بإيجاد اتفاق جديد ملزم قانونيا للطرفين كبديل عن معاهددة ستارت.

المصدر : رويترز