الانحباس يتصدر أعمال اليوم الأخير في القمة الأوروبية
آخر تحديث: 2008/3/15 الساعة 00:51 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/15 الساعة 00:51 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/9 هـ

الانحباس يتصدر أعمال اليوم الأخير في القمة الأوروبية

القادة الأوروبيون أكدوا ضرورة ألا تكون مكافحة الانحباس على حساب اقتصادات بلدانهم (الفرنسية)

استهل القادة الأوروبيون اليوم الثاني الأخير من قمتهم في بروكسل بالتأكيد أن مكافحة الانحباس الحراري يجب ألا تكون على حساب اقتصادات بلدانهم.

ودعت فرنسا إلى فرض عقوبات تجارية على البلدان التي ترفض التوقيع على الإجراءات الدولية للحد من التلوث.

وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إنه يتعين على الدول الأوروبية أن تدفع الولايات المتحدة والصين للانضمام إلى المعاهدة الدولية للحد من انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الانحباس، ودعا لمعاقبة الدول التي لا تلتزم بالمعايير المطبقة في هذا المجال.

وبدوره شدد رئيس وزراء سلوفينيا جانيز جانسا -الذي تترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي- على ضرورة انضمام بكين وواشنطن لهذه المعاهدة.

المشروع المتوسطي

ساركوزي أجرى تعديلات على المشروع المتوسطي لإزالة تحفظات الدول المعارضة (رويترز)
وكان القادة الأوروبيون أقروا أمس مشروع "الاتحاد من أجل البحر المتوسط" الذي قدمه الرئيس الفرنسي ويهدف إلى تعزيز التعاون بين الاتحاد الأوروبي ودول المغرب العربي والشرق الأوسط.

وكلف القادة المفوضية الأوروبية ورئاسة الاتحاد بالعمل حتى القمة المقبلة -التي ستعقد في يونيو/ حزيران المقبل- والبحث في التفاصيل وخصوصا بنود المشروع الذي يهدف إلى تعزيز التعاون مع دول حوض المتوسط.

ولإقناع ألمانيا التي كانت تعارض المشروع وتحفظات دول أخرى، اضطرت فرنسا لتعديل مشروعها الأولي إلى حد كبير.

وتقضي الصيغة الأخيرة من المشروع بإعطاء دفعة جديدة لعملية برشلونة المتعلقة بالشراكات الأوروبية المتوسطية والتي أطلقت في باريس عام 1995 ولم تسفر عن نتائج كبيرة.

وكانت عملية برشلونة تعثرت منذ بداياتها بالخلافات بين الدول العربية وإسرائيل. وتشارك فيها حوالي عشر دول من جنوب المتوسط هي الجزائر ومصر وإسرائيل والأردن ولبنان والمغرب وفلسطين وسوريا وتونس وتركيا. وقد انضمت إليها موريتانيا العام الماضي بينما تتمتع ليبيا بوضع مراقب فيها.

لكن رئيس وزراء سلوفينيا قلل من مستوى الطموحات السياسية للاتحاد من أجل المتوسط. وقال إن "الأفكار الجدية المطروحة في المشروع لا تهدف إلى إيجاد حل للمشاكل في الشرق الأوسط أو للمشاكل بين الإسرائيليين والفلسطينيين إذ إن هناك أدوات أخرى لذلك". وتتمحور فكرة المشروع حول سلسلة من المشاريع العملية خصوصا في قطاع البيئة.

وتحدث دبلوماسي فرنسي عن عدة مشاريع مطروحة في إطار "الاتحاد من أجل المتوسط" من بينها معالجة تلوث البحر المتوسط عبر إعادة تأهيل البيئة في حوالي 130 موقعا "ملوثا" تم حصرها في محيط المتوسط حتى العام 2020.

كما أشار إلى مشروع لتحسين وصول المياه إلى مجمل منطقة المتوسط عبر سلسلة من المشاريع منها شق أقنية لجر المياه بين البحر الميت والبحر الأحمر أو استخدام المياه الجوفية في ليبيا، وتطوير استخدام الطاقة الشمسية في بلاد الجنوب.

ويفترض أن يطلق مشروع "الاتحاد من أجل المتوسط" في قمة ستعقد يوم 13 يوليو/ تموز المقبل بحضور كل دول الاتحاد الأوروبي والدول الواقعة جنوب المتوسط، أثناء الرئاسة الفرنسية للاتحاد.

وشكل اليوم الأول من القمة مناسبة للقادة الأوروبيين لتأكيد أهدافهم الطموحة، من حيث المبدأ على الأقل، لخفض انبعاث الغازات المسببة لارتفاع حرارة الأرض.

وعلى الصعيد الاقتصادي، دعا رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي إلى "رد سريع" في مواجهة ارتفاع سعر النفط واليورو.

المصدر : وكالات