إيران تدعو مواطنيها للتصويت ردا على قرار العقوبات
آخر تحديث: 2008/3/15 الساعة 00:51 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/15 الساعة 00:51 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/9 هـ

إيران تدعو مواطنيها للتصويت ردا على قرار العقوبات

مواطنون يصوتون في أحد مراكز الاقتراع بالعاصمة طهران (الجزيرة نت)

دعت السلطات الرسمية وعدد من المراجع الدينية في إيران مواطنيها للمشاركة في الدورة الثامنة لانتخابات مجلس الشورى (البرلمان)، معتبرة أن ذلك سيكون ردا قاسيا على قرار العقوبات الذي فرضه مجلس الأمن حديثا بحق بلادهم على خلفية برنامجها النووي.

وكانت مراكز الاقتراع فتحت أبوابها الجمعة لـ44 مليون ناخب مسجل إيذانا ببدء التصويت لاختيار 290 نائبا في مجلس الشورى الذي ينتخب مرة كل أربع سنوات.

وتأتي الدورة الثامنة للانتخابات البرلمانية الإيرانية وسط دعوات الحكومة مواطنيها إلى الإقبال على الانتخابات ردا على مواقف الغرب ومن تصفهم وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية "بالأعداء"، في إشارة للولايات المتحدة.

ردا على العقوبات
وبدا لافتا مشاركة مراجع دينية كبرى في إصدار الفتاوى التي تعتبر التصويت عملا وطنيا يسهم في تعزيز موقف إيران أمام الضغوط الخارجية.
 
فقد اعتبر المرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامنئي التصويت تكليفا شرعيا على كل فرد ردا على الظروف التي تواجهها إيران في ظل الأزمة المستحكمة مع الغرب بسبب ملفها النووي.

وانضم عدد من مراجع التقليد الدينية إلى هذا الموقف عبر فتاوى صدرت الخميس مطالبة المواطنين بالإقبال على صناديق الاقتراع لأن ذلك "يصيب الأعداء باليأس ويفرح قلوب أصدقاء الثورة ويقوي النظام".

في حين اعتبر بعض المراقبين أن هذه الفتاوى سيكون لها أثر كبير في نسبة المقترعين وخاصة في الشرائح والطبقات المحافظة من المجتمع الإيراني.

خامنئي اعتبر التصويت تكليفا شرعيا
(الجزيرة نت)
وفي الإطار أشار أستاذ العلوم السياسية نصر أسفندياري في حديثه للجزيرة نت إلى أن هذا النوع من التعبئة الشعبية لجمهور الناخبين يؤكد أهمية الدور الذي سيلعبه مجلس الشورى القادم على صعيد سياسة رفض الضغوط الغربية التي ينتهجها الرئيس محمود أحمدي نجاد.

ونقلت مراسلة الجزيرة نت في طهران فاطمة الصمادي عن رئيس لجنة الانتخابات الإيرانية علي رضا أفشار قوله إن صندوق الرأي سيكون الوسيلة التي يرد بها الإيرانيون على قرارات العقوبات الصادرة ضد الجمهورية الإسلامية على خلفية ملفها النووي.

وانتقد أفشار في مؤتمر صحفي الخميس تغطية وكالات الأنباء الأجنبية للانتخابات الإيرانية كونها "لا تعكس الواقع ولا تعمل بصدق"، وعزا ذلك إلى "النفوذ الصهيوني داخل المؤسسات الإعلامية الكبرى".

يشار إلى أن وزارة الداخلية الإيرانية منحت أكثر من 200 تصريح لصحفيين أجانب بغية تغطية الانتخابات التي تعلن نتائجها الثلاثاء المقبل.

وأفادت مراسلة الجزيرة نت أن قوات الأمن الإيرانية خصصت 175 ألف رجل أمن لضمان أمن الانتخابات وحماية أكثر من 45 ألف صندوق اقتراع ثابت ومتنقل.

مرشحون وأحزاب
ويشارك في الانتخابات أكثر من 4 آلاف مرشح يتوزعون على أربع قوائم رئيسية، اثنتان للتيار المحافظ وواحدة للتيار الإصلاحي وأخرى للمستقلين التي تشمل بعض مرشحي الأقليات مثل اليهود والمسيحيين الأرمن.

وينقسم التيار المحافظ إلى قائمتين أولاهما الجبهة المتحدة للأصوليين بزعامة رئيس البرلمان غلام علي حداد عادل.

وتعرف هذه القائمة بولائها للرئيس محمود أحمدي نجاد ومواقفه السياسية بما فيها طريقة التعاطي مع الغرب على خلفية الملف النووي الإيراني.

أما القائمة الثانية فتعود إلى "الائتلاف الجامع للأصوليين" المعارض لسياسات الرئيس أحمدي نجاد تجاه الغرب والإستراتيجيات الاقتصادية العامة.

ومن أبرز مرشحي هذه القائمة المفاوض النووي الإيراني السابق علي لاريجاني الذي قيل إنه استقال من منصبه احتجاجا على سياسات أحمدي نجاد على صعيد الملف النووي.

أما التيار الإصلاحي فيمثله تحالف واسع الطيف يعرف باسم "مجموعة 15 خرداد". ويضم الائتلاف الإصلاحي بزعامة الرئيس السابق محمد خاتمي، حزب الثقة الوطنية برئاسة الرئيس السابق للبرلمان الإيراني مهدي كروبي، وتحالف المعتدلين بزعامة رئيس الجمهورية الإسلامية الأسبق ورئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام حاليا أكبر هاشمي رفسنجاني.

ولفتت مراسلة الجزيرة نت في طهران إلى أن حزب الثقة الوطنية (اعتماد ملي) بزعامة كروبي قدم قائمة مشتركة مع التيار الإصلاحي بزعامة خاتمي، كما قدم في الوقت ذاته قائمة مرشحين ضمن قائمة المحافظين رغم إعلان الحزب أنه سيقدم قائمة مستقلة عن الجميع.

المصدر : الجزيرة + وكالات