آثار الدمار الذي تسببت فيه عملية انتحارية بسيارة مفخخة صباح اليوم (الفرنسية)
 
قتل ستة أشخاص على الأقل بتفجير وقع في العاصمة كابل استهدف فندقا تستخدمه القوات الأميركية.
 
وقال وزير الإعلام الأفغاني السابق محمد صديق شكري في مقابلة مع الجزيرة إن الانفجار نجم عن عملية انتحارية في فندق أريانا الذي تقيم فيه عناصر من وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أيه).
 
وكان ستة مدنيين أفغان على الأقل قد قتلوا وجرح عشرون آخرون في هجوم انتحاري آخر بسيارة مفخخة استهدف القوات الأجنبية قرب مطار كابل.
 
وقال نائب وزير الداخلية الأفغاني منير منغال إن الانفجار الذي وقع في ساعة الذروة الصباحية لم يؤد لخسائر في صفوف القوات الدولية، مؤكدا أن جميع ضحايا الهجوم من المدنيين الأفغان.
 
وكان هجوم آخر بسيارة مفخخة استهدف القوات الكندية قد أودى أمس بحياة مدني أفغاني في مدينة قندهار بجنوب البلاد.
 
وفي تطور آخر أعلن حاكم ولاية نمروز في جنوب أفغانستان مقتل 41 مسلحا من حركة طالبان في معركة شاركت فيها قوات أفغانية وأخرى من التحالف بقيادة الولايات المتحدة.
 
ونقلت أسوشيتد برس عن الحاكم قوله إن المعركة وقعت في ولاية هلمند المجاورة أمس، حيث طلبت القوات دعما جويا لقصف مواقع المسلحين في معركة استمرت أربع ساعات، مشيرا إلى أن 17 من القتلى هم من ولاية نمروز وبينهم قائد عسكري.
 
ولم يصدر أي بيان يؤكد وقوع هذه المعركة أو عدد القتلى من طرف قوات التحالف أو من حركة طالبان.
 
بعض جرحى تفجير كابل (الفرنسية)
استهداف المدنيين

من ناحية أخرى اعترفت قوات الناتو والقوات البريطانية بقتل أربعة مدنيين هم امرأتان وطفلان أثناء اشتباكات عنيفة مع مسلحين جنوب أفغانستان وقعت الثلاثاء، وذلك عقب تعرض قوات بريطانية لكمين تدخلت على إثره القوات الجوية لقصف المهاجمين في ولاية هلمند الجنوبية على الحدود الباكستانية.
 
وقد أكد متحدث باسم الجيش الباكستاني مقتل امرأتين وطفلين باكستانيين في منطقة شمال وزيرستان القبلية جراء قصف مدفعي أطلق من الجانب الأفغاني من الحدود.
 
وقال المتحدث أظهر عباس إن خمسة قذائف أطلقتها قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في أفغانستان أثناء اشتباكات مع مسلحين سقطت على الجانب الباكستاني من الحدود، معبرا عن احتجاج إسلام آباد القوي إزاء هذا الحادث.
 
تفويض أقوى
وإزاء تصاعد أعمال العنف في أفغانستان دعا الأمين العام المساعد للأمم المتحدة لشؤون عمليات حفظ السلام جان ماري غينو إلى تقوية تفويض بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان، إذا أريد للجهود الدولية لإعادة الاستقرار لهذا البلد أن تنجح.
 
وأشار غينو في كلمة أمام مجلس الأمن الدولي أمس إلى أن ما سماه التمرد في أفغانستان أسوأ مما كان متوقعا، متحدثا عن وجود ما وصفه بأوجه قصور في تنسيق الدعم الدولي لهذا البلد تتحمل جزءا منه الأمم المتحدة.
 
جان ماري غينو (الفرنسية-أرشيف)
ووزعت إيطاليا مشروع قرار على أعضاء مجلس الأمن لتمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة التي ستنتهي في 23 مارس/آذار الجاري، مع إضافة أهداف جديدة لتنسيق تحرك الشركاء في مجال إعادة إعمار أفغانستان.
 
ويهدف مشروع القرار الذي يتوقع التصويت عليه في العشرين من الشهر الحالي إلى تكليف بعثة الأمم المتحدة والممثل الجديد لها في أفغانستان الدبلوماسي النرويجي كاي إيدي بـ"تقديم دعم أكبر من الأسرة الدولية للحكومة الأفغانية".
 
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد كشف في تقرير جديد قدمه لمجلس الأمن الاثنين الماضي عن تصاعد كبير للهجمات والعنف في أفغانستان العام الماضي، أسفر عن سقوط أكثر من ثمانية آلاف قتيل حوالي خمسهم من المدنيين.

المصدر : الجزيرة