التقرير ركز من الدول العربية على سوريا والسودان (رويترز-أرشيف)

نشرت وزارة الخارجية الأميركية تقريرها السنوي بشأن حقوق الإنسان في أكثر من 190 دولة، والجديد في التقرير هو تصنيف جديد وضعت فيه الصين، بعدما كانت أدرجت العام الماضي وعام 2005 على هذه اللائحة السوداء "لأسوأ منتهكي حقوق الإنسان المنهجيين في العالم".
 
وصنفت الصين هذه السنة في فئة "الدول المتسلطة التي تخوض حملة إصلاحات اقتصادية دون الإصلاحات السياسية".
 
وانتقدت واشنطن في هذا التقرير من الدول العربية سوريا والسودان، وعالميا كوبا وكوريا الشمالية وإيران وزيمبابوي وباكستان وفنزويلا.
 
 مصر
وقال التقرير إن الحكومة المصرية سعت "لقمع" نشطاء المعارضة والصحفيين ومنظمات المجتمع المدني"، وأضاف أن السلطات المصرية تواصل احتجاز المرشح الرئاسي السابق أيمن نور "سجينا سياسيا". وأشار إلى اعتقال مدونين على الإنترنت واتهام صحفيين مستقلين بالتشهير وتهم أخرى بينها الإساءة للرئيس حسني مبارك.
 
إيران
أشار التقرير إلى أن إيران كثفت حملتها ضد المعارضين والصحفيين والنشطاء في مجال حقوق العمال وآخرين من خلال الاعتقالات والاحتجاز التعسفي والتعذيب والخطف واستخدام القوة المفرطة والحرمان على نطاق واسع من المحاكمات العامة النزيهة.
 
وذكر التقرير أن طهران تواصل احتجاز واعتقال المنتمين للأقليات الدينية والعرقية، وتقيم حد الزنا رغم تعليق الحكومة لهذه الممارسة عام 2002.
 
وقال التقرير فيما بدا أنه إشارة لإيران "النظام مستمر في دعم الحركات الإرهابية والمتطرفين العنيفين في سوريا والعراق ولبنان ودعا إلى تدمير دولة من أعضاء الأمم المتحدة".
 
الجزائر
قال التقرير إن الحكومة استمرت في التقاعس عن كشف مصير آلاف الأشخاص الذين اختفوا في الاحتجاز في تسعينيات القرن الماضي وأوضح التقرير أن الجماعات المسلحة ارتكبت عددا كبيرا من الانتهاكات العام الماضي وقال إن الإرهابيين قتلوا 132 مدنيا و160 من قوات الأمن التي قتلت بدورها ما يقدر بنحو 378 من المشتبه بأنهم إرهابيون.
 
وأفاد التقرير بوقوع مشكلات أخرى كبيرة تتعلق بحقوق الإنسان شملت تقارير عن انتهاكات وتعذيب وقيود على الحرية المدنية من بينها القيود على الحرية الدينية وزيادة الإجراءات الخاصة بتنظيم العبادة لغير المسلمين.
 
لائحة الأسوأ
في السياق أضافت واشنطن ثلاث دول إلى لائحة من سمتهم أسوأ منتهكي حقوق الإنسان المنهجيين لهذه السنة هي سوريا والسودان وأوزبكستان.
 
وجاء في التقرير أن "وضع حقوق الإنسان في سوريا تدهور هذه السنة واستمر النظام في ارتكاب تجاوزات خطيرة مثل اعتقال عدد متزايد من الناشطين ومسؤولي المجتمع المدني وغيرهم من منتقدي النظام".
 
ووصف التقرير حصيلة حقوق الإنسان في السودان بأنها "فظيعة"، وذكر "عمليات قتل وتعذيب وضرب واغتصاب ارتكبتها أجهزة الأمن الحكومية والمليشيات العاملة لحسابها في دارفور".
 
وعن أوزبكستان، أفاد التقرير أن حكومة الرئيس إسلام كريموف "تهيمن على الحياة السياسية وتمارس سيطرة شبه كاملة على أجهزة الدولة الأخرى"، وأشار إلى أن "أجهزة  الأمن تمارس التعذيب والضرب والتجاوزات بشكل اعتيادي على معتقلين أثناء استجوابهم لانتزاع اعترافات أو معلومات تدينهم".
 
في المقابل سجل التقرير تحسنا في وضع حقوق الإنسان العام الماضي في أربع دول هي موريتانيا وغانا والمغرب وهايتي.
 
انتقادات لروسيا
وانتقد تقرير الخارجية الأميركية روسيا بسبب ما سماه سجلها في مجال حقوق الإنسان، واتهم الحكومة بالفساد والتحرش بوسائل الإعلام والانتهاكات الانتخابية كما اتهم قوات الأمن بالقتل والتعذيب.
 
ولم تسجل الخارجية الأميركية أي تقدم أو سجلت تقدما ضئيلا في العراق وأفغانستان وروسيا والنيبال وجورجيا وقرغيزستان، فيما تدهور -حسب التقرير- وضع حقوق الإنسان في باكستان وبنغلاديش وسريلانكا.

المصدر : وكالات