مسيرة الرايات السوداء للمحامين في كراتشي أمس (رويترز)

هدد رئيس رابطة المحامين الباكستانيين اعتزاز أحسن بتغيير وجهة المظاهرات والاحتجاجات التي تقودها الرابطة من الرئاسة إلى مقر قيادة الجيش إذا واصل الرئيس برويز مشرف ما وصفها بمساعيه لإعاقة تشكيل حكومة ائتلافية.
 
وقال أحسن أمام حشد من أتباعه في لاهور إن الاحتجاجات التي تعد لها الرابطة تحت عنوان "الرايات السوداء"، ستتجه إلى مقر قيادة الجيش المحتلة من قبل الرئيس مشرف.
 
ونفى زعيم آخر للمحامين هو طارق منمود أن تكون الحكومة المقبلة هدف هذه الاحتجاجات، مشيرا إلى أن المحامين يشعرون بارتياح كبير لأن الحزبين الرئيسيين اللذين سيشكلان الحكومة المقبلة اتفقا على البدء في إعادة القضاة الذين عزلوا بموجب قانون الطوارئ أواخر العام الماضي, وذلك في ثلاثين يوما من تشكيل الحكومة الجديدة.
 
وقد بدأت هذه الاحتجاجات الأحد الماضي بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لعزل مشرف كبير قضاة المحكمة العليا افتخار تشودري، وسيقاطع المحامون العمل يوم الخميس وسينظمون المسيرات الاحتجاجية وسيرفعون رايات سوداء في باقي الأسبوع وسيقيمون مؤتمرات مصغرة.
 
وكانت المحكمة العليا أعادت تشودري إلى منصبه في وقت لاحق، ولكنه والعشرات من القضاة الآخرين أقيلوا وسجنوا بعد أن أعلن مشرف حالة الطوارئ في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي للحيلولة دون قيام المحكمة العليا بإلغاء إعادة انتخابه المثير للجدل الذي جاء بناء على نتائج انتخابية أعلنت الشهر السابق له.
 
بوادر انشقاق
مخدوم أمين فهيم لم يحضر الاتفاق بين آصف زرداري (يمين) ونواز شريف (الفرنسية-أرشيف)
يأتي هذا التطور وسط تبادل الاتهامات بين قادة حزب الشعب الباكستاني الفائز الأول في الانتخابات، وهو ما ينذر بانشقاق يقوده مخدوم أمين فهيم نائب زعيم الحزب المتهم بقربه من الرئاسة.
 
ورغم ذلك تعهد فهيم أمس بالعمل من أجل وحدة الحزب، مقللا من أهمية وجود خلاف مع زعيم الحزب آصف علي زرداري الذي خلف زوجته الراحلة بينظير بوتو في زعامة الحزب.
 
ونقلت وكالة أسوشيتد برس  الباكستانية الرسمية عن فهيم -المتوقع أن يترأس الحكومة الباكستانية المقبلة- قوله إنه سيعمل من أجل تقوية الحزب.
 
وقد توصل حزب الشعب إلى اتفاق مع حزب الرابطة الإسلامية- جناح نواز شريف الذي حل ثانيا في الانتخابات، على تشكيل الائتلاف الحكومي المقبل.
 
وأشارت تقارير إلى وجود خلافات بينه وبين فهيم قبيل تسمية الحزب مرشحه لرئاسة الحكومة، إذ لم يشارك فهيم في اجتماع عقد الأحد بين حزب الشعب والرابطة الإسلامية اتفقا فيه على تشكيل الائتلاف الحكومي المقبل، من جانبه قال فهيم إنه لم يدع إلى ذلك الاجتماع.

المصدر : الجزيرة + وكالات