المعارضة الاشتراكية اعتبرت أن نتائج الانتخابات تحذير للحكومة اليمينية (رويترز)

أظهرت النتائج الجزئية للانتخابات البلدية الفرنسية تقدم أحزاب المعارضة الاشتراكية بالجولة الأولى من الانتخابات التي اعتبرت نتائجها تحذيرا للحكومة اليمينية برئاسة نيكولا ساركوزي.
 
فبعد فرز 65% من الأصوات، أعلنت وزارة الداخلية فوز أحزاب اليسار بـ67% من الأصوات مقابل نحو 45% لليمين. وقدرت نسبة الإقبال على التصويت بنحو 70% من أصل 44 مليون ناخب. وبذلك يكون ساركوزي قد سجل تراجعا جديدا فيما يعتبر أول اختبار انتخابي له بعد عشرة أشهر من توليه السلطة.
 
واعتبر زعيم الحزب الاشتراكي فرنسوا هولاند أن الدورة الأولى من الانتخابات البلدية التي تميزت بتقدم اليسار، تشكل "تحذيرا للحكومة اليمينية وللرئيس ساركوزي".
 
من جهتها اعتبرت سيغولين رويال المرشحة الاشتراكية السابقة إلى الانتخابات الرئاسية التي لم يحالفها الحظ أمام ساركوزي، أن هذه الدورة من الانتخابات البلدية "عقوبة للسلطة" داعية ناخبي اليسار إلى البقاء معبئين للدورة الثانية.
 
وفي المقابل قلل رئيس الوزراء من وقع التراجع، ودعا الناخبين إلى "عدم الخلط بين الرهانات" بالدورة الثانية من الانتخابات البلدية، وطلب من معسكره حشد كل طاقاته. وأخذ فرنسوا فيون على المعارضة رغبتها "في تأجيج الانشقاقات السياسية". وقال إن "هذه المسيرة المنحازة لا تتناسب مع الوقائع والضرورات المحلية".
 
المدن الكبرى
ساركوزي يقول إن موعد تقييم سياسته سيكون نهاية عهده عام 2012 (رويترز)
وينتظر صدور نتائج المدن الكبرى مثل مرسيليا وتولوز وستراسبورغ التي يرتدي فوز اليسار فيها رمزية وطنية, في وقت لاحق اليوم. وفي باريس كشفت استطلاعات الرأي أن رئيس البلدية المنتهية ولايته الاشتراكي برتران ديلانوي هو الأوفر حظا. غير أن مصير الانتخابات في غالبية المدن الكبرى لن يحسم إلا بالدورة الثانية.
 
وتدهورت شعبية ساركوزي بشكل سريع منذ بداية العام، وانخفضت نسبة مؤيديه إلى الثلث. ويأخذ عليه الفرنسيون أنه لم يحقق شيئا على صعيد زيادة القدرة الشرائية التي باتت همهم الأول ووعد في حملته الانتخابية بجعلها أولوية عمله الرئاسي.
 
وأفاد استطلاع للرأي أن نصف الفرنسيين يرون أن خسارة الاتحاد من أجل حركة شعبية مدنا عدة بهذه الانتخابات ستعني هزيمة شخصية للرئيس. كذلك يواجه ساركوزي انتقادات حادة بشأن استعراض حياته الخاصة وميله للترف وخاصة طلاقه من زوجته الثانية سيسيليا وزواجه بعد ثلاثة أشهر من ثالثة هي عارضة الأزياء والمغنية الإيطالية كارلا بروني.
 
غير أن الرئيس قلل من وطأة الفشل المتوقع لحزبه, وأكد أنه لن ينشغل "بالتقلبات" وأن موعد تقييم سياسته سيكون نهاية عهده عام 2012.
 
وتمثل الانتخابات البلدية أيضا اختبارا صعبا للحركة الديمقراطية -حزب الوسط بزعامة فرنسوا بايرو المرشح السابق لانتخابات الرئاسية الساعي إلى الفوز برئاسة بلدية بو- وللحزب الشيوعي الذي يحاول إنقاذ معاقله المحلية الأخيرة وكذلك الجبهة الوطنية التي أنهكت ماليا بخسائرها الانتخابية المتتالية.
 
ويأمل الحزب الاشتراكي الموجود على رأس غالبية المقاطعات منذ عام 2004بإحراز تقدم جديد. ويسلط الاهتمام على المرشح جان ساركوزي (21 عاما) نجل الرئيس الفرنسي الذي ترشح بمنطقة نوي سور سين -معقل والده بضاحية باريس- حيث يحظى بفرص كبيرة في الفوز.

المصدر : وكالات