آصف زرداري (يمين) اتفق مع نواز شريف على إعادة القضاة المعزولين (رويترز)

أقر حزبا المعارضة الفائزان بالانتخابات البرلمانية الأخيرة في باكستان اتفاق تشكيل الحكومة الائتلافية بعد تسوية خلافاتهما, واتفقا على إعادة تعيين القضاة المعزولين.

وأفاد مراسل الجزيرة في إسلام آباد بأن الخلافات ما تزال قائمة رغم هذا الاتفاق بين حزب الشعب الباكستاني الذي كانت تتزعمه رئيسة الوزراء الراحلة بينظير بوتو وحزب الرابطة الإسلامية بزعامة نواز شريف.

وأشار المراسل إلى عدم اتفاق الحزبين على طريقة التعامل مع الرئيس برويز مشرف, وقال إن حزب الرابطة يرى أن إزاحة مشرف أولوية, في حين يرى حزب الشعب خلاف ذلك.

وأضاف إن أسلوب التعامل مع أزمة مسلحي القبائل والعلاقات مع الولايات المتحدة ما تزال محل خلاف.

ورغم ذلك اتفق الجانبان -طبقا للمراسل- على تبادل المشاركة في حكومات الأقاليم, بما يعزز العملية الديمقراطية.

إعادة القضاة
من جهة ثانية اتفق الحزبان على البدء في إعادة القضاة الذين عزلوا بموجب قانون الطوارئ أواخر العام الماضي, وذلك خلال ثلاثين يوما من تشكيل الحكومة الجديدة.

وفي مؤتمر صحفي مشترك قال آصف زرداري الذى خلف زوجته الراحلة بوتو في زعامة الحزب "لقد توحدنا معا من أجل الديمقراطية"، وأعلن أنه يهدي الاتفاق لبوتو, قائلا "لن نخذلك", لكنه لم يوضح إستراتيجيته بشأن مكافحة ما يسمى الإرهاب.
المظاهرات استمرت للمطالبة بإعادة رئيس المحكمة العليا المعزول (الفرنسية-أرشيف)
من جهته قال نواز شريف في المؤتمر الصحفي إن حزبه سيكون جزءا من ائتلاف حكومي اتحادي بقيادة حزب الشعب.

وتلا شريف وثيقة الاتفاق التي وقعتها الأحزاب في منطقة موري شمال إسلام آباد والتي ورد فيها أنه "تقرر أن تكون إعادة القضاة المعزولين إلى مناصبهم بموجب قرار برلماني يتم تمريره خلال ثلاثين يوما من تشكيل الحكومة الاتحادية".

وكانت فترة الثلاثين يوما تمثل حلا وسطا, حيث كان حزب الرابطة الإسلامية يريد إعادة القضاة المعزولين فورا وهو تحرك كان سيسبب حرجا للرئيس مشرف, لكن حزب الشعب كان يريد تلافي حدوث مواجهة مباشرة مع الرئيس.

ولم يشر الاتفاق إلى رئيس الوزراء القادم، إلا أن شريف قال إنه سيدعم الشخص الذي يختاره حزب الشعب.
 
وكان الرئيس مشرف أعلن الجمعة الماضية أنه سيدعو "خلال أسبوع أو أسبوعين ونصف الجمعية الوطنية إلى الانعقاد", وكرر التأكيد على استعداده للتعاون مع الغالبية الجديدة.

تفريق مظاهرات
على صعيد آخر استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق مظاهرة أمام مقر إقامة رئيس المحكمة العليا الذي أقاله مشرف قبل نحو عام.

وشارك في هذه المظاهرة نحو 600 محاميا هددوا بمواصلة الضغوط حتى إعادة القضاة المعزولين. وسار المتظاهرون حتى مقر إقامة رئيس المحكمة المحكمة العليا المعزول حيث رفعوا لافتات تطالب مشرف بالرحيل وتدعو إلى الحرية.

المصدر : الجزيرة + وكالات