المعارضة بباكستان تتحالف لتشكيل حكومة وتعيد القضاة
آخر تحديث: 2008/3/10 الساعة 09:49 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/10 الساعة 09:49 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/4 هـ

المعارضة بباكستان تتحالف لتشكيل حكومة وتعيد القضاة

التحالف بين أكبر معارضين يخيب آمال واشنطن في انضمام حزب مشرف له (رويترز)

وقع زعيما أكبر حزبين معارضين في باكستان آصف زرداري ونواز شريف اتفاقا لتشكيل حكومة ائتلافية، وطلبا من الرئيس برويز مشرف دعوة البرلمان إلى الانعقاد فورا.
 
وتم التوصل إلى هذا الاتفاق بعد مناقشات مكثفة بدأت الخميس الماضي بشأن تشكيل حكومة. وينص الاتفاق بين الحزبين على سعي البرلمان لإعادة القضاة المعزولين إلى مواقعهم خلال شهر من تشكيل الحكومة.
 
ويتولى زرداري الإشراف على حزب الشعب الذي فاز بالعدد الأكبر من مقاعد البرلمان في الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 18 فبراير/شباط الماضي، وتمكن مع حزب نواز شريف من هزيمة الأحزاب الموالية للرئيس مشرف.
 
ولم يحقق حزب الشعب الذي كانت تتزعمه رئيسة الوزراء السابقة الراحلة بينظير بوتو الفوز بالأغلبية اللازمة للحكم بمفرده, لذلك كان عليه أن يبحث عن حليف قوي لتشكيل حكومة ائتلافية.
 
وبما أن الرابطة الإسلامية جناح نواز شريف حل ثانيا وكان قد تعهد بمساندة حزب الشعب, فإنه كان المفضل بالنسبة للأخير لتشكيل التحالف. لكن شريف لم يكشف بعد عزمه الانضمام إلى الشعب في تشكيل حكومة.
 
وأعلن الرجل في مؤتمر صحفي بعد محادثات أجراها مع زرداري الذي تولى زعامة الشعب بعد اغتيال بوتو يوم 27 ديسمبر/ كانون الأول الماضي, أن جناح شريف من حزب الرابطة الإسلامية سيدخل التحالف ويكون جزءا من الحكومة الفدرالية.


 
المحامون شنوا حملة لإعادة القضاة (رويترز-أرشيف)
طعن القضاة
ومن المعتقد يطعن القضاة المعزولون -وبينهم رئيس المحكمة العليا افتخار تشودري- عندما يعودون لمناصبهم, في إعادة انتخاب مشرف في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي لولاية جديدة مدتها خمس سنوات.
 
وبدأ مئات المحامين الأحد أسبوعا من الاحتجاجات للضغط من أجل إعادة القضاة, وذلك بمناسبة مرور عام على تنحية تشودري عن منصبه.
 
ويبدو أن الاتفاق بين حزب الشعب وجناح شريف سيقضي على آمال الولايات المتحدة في انضمام حزب الرابطة الإسلامية بزعامة مشرف الذي لا يتمتع بشعبية والذي حل ثالثا بالانتخابات, إلى الائتلاف.
 
ويدعو شريف رئيس البلاد الذي أطاح به عندما كان قائدا للجيش بانقلاب عام 1999, إلى التنحي. وقال بمناسبة توقيع الاتفاق مع حزب الشعب, إن على مشرف أن يقبل بقرار الشعب. أما زرداري فكان أكثر تصالحية, حيث قال إنه يؤمن "بضرورة منصب الرئيس".
 
وكان مشرف وعد الجمعة بأنه سيدعو خلال أسبوع أو أسبوعين ونصف البرلمان للانعقاد، وأعلن مرارا أنه مستعد للتعاون مع الغالبية الجديدة. وقد نصح الحكومة الجديدة بالتركيز على مكافحة الإرهاب والحفاظ على استمرارية النمو الاقتصادي بدلا من التركيز على السياسة قائلا إنه سيساند الحكومة القادمة إذا اختارت الوئام السياسي.
 
ولم يقدم حزب الشعب مرشحا بعد لمنصب رئيس الوزراء, لكن شريف قال إنه وافق على أن يكون من نصيب حزب بوتو. ولا يجوز أن يشغل زرداري المنصب لأنه لم يخض الانتخابات وبالتالي فهو ليس عضوا بالبرلمان.
 
ويعتبر مخدوم أمين فهيم نائب زرداري الخيار المرجح, غير أن تأخير ترشيحه أثار الشكوك. أما المرشح الآخر فهو أحمد مختار الذي شغل حقيبة التجارة بحكومة بوتو.
 
ومن المتوقع أن ينضم للائتلاف حزب علماني قومي بشتوني من الشمال الغربي. كما وافق زعيم حزب جماعة علماء الإسلام فضل الرحمن "من حيث المبدأ" على الانضمام للائتلاف.
المصدر : وكالات

التعليقات