الدلاي لاما (الأوروبية-أرشيف)
اتهم الزعيم الروحي للبوذيين التيبتيين الدلاي لاما بكين بانتهاك حقوق الإنسان في التيبت، ووصف هذه الانتهاكات بـ"الفظيعة التي تفوق التصور".

وقال الدالاي لاما في الذكرى التاسعة والأربعين لخروجه إلى المنفى في الهند، إن مستوى انتهاكات حقوق الإنسان بلغ حد إنكار الحرية الدينية وتسييس المسائل الدينية.

وأضاف أمام أنصاره في منفاه في دارامسالا شمالي الهند "يعيش سكان التيبت باستمرار منذ حوالي ستة عقود في الخوف وفي ظل القمع الصيني"، وقال إن التبت شهد في السنوات الأخيرة قمعا وقسوة متزايدين، لكنه جدد تمسكه بسياسة الحل الوسط مع بكين.

وتمثل اتهامات الزعيم الروحي للبوذيين التيبت للصين بانتهاكات حقوق الإنسان تناقضا مع الاعتدال الذي كان يبديه حيال بكين في السنوات الأخيرة.

ويدعو الدالاي لاما (72 عاما) المقيم في المنفى منذ 1959 إلى منح التيبت حكما ذاتيا وليس استقلالا، وفق مطلب يوصف بأنه "حل وسط"، غير أن الصين ترفضه.

وفيما يتعلق بتنظيم الألعاب الأولمبية بالصين في أغسطس/آب المقبل، جدد الدلاي لاما حق بكين في تنظيم هذه الألعاب، بعدما اتهمته وسائل إعلام صينية بمحاولة نسف هذا الحدث.

وبعد انتهائه من إلقاء كلمته بدأ مائة من التيبتيين المقيمين في المنفى بالهند، وهم أكثر راديكالية من الدالاي لاما، بعد ذلك مسيرة رمزية مناهضة للصين قبل خمسة أشهر من موعد الألعاب الأولمبية عابرين بين آلاف الرهبان البوذيين الذين وقفوا يصفقون لهم.

وانطلقت المسيرة من دارامسالا غير أن المشاركين فيها امتنعوا عن الإفصاح عما إذا كانوا يعتزمون عبور الحدود بين الهند والصين للوصول إلى التيبت في غضون ستة أشهر أو تحديد المكان الذي ينوون العبور منه.

المصدر : الفرنسية