النائب غيرت فيلدرز مصرّ على عرض فيلمه المثير رغم تحذيرات الحكومة (الفرنسية-أرشيف)
حذرت الحكومة الهولندية نائبا برلمانيا من مغبة تنفيذ تهديده بعرض فيلمه المسيء للإسلام وعبرت عن مخاوفها من التداعيات السلبية لتلك الخطوة على الصعيدين الدبلوماسي والاقتصادي.
 
وأدان رئيس الوزراء الهولندي يان بيتر بالكينندي التهديد الذي أطلقه النائب اليميني المتطرف غيرت فيلدرز بعرض فيلمه المناهض للإسلام، في حين دعته منظمات راعية للتخلي عن مشروعه الفني المثير للجدل.
 
وانتقدت دول مسلمة عدة مشروع النائب الهولندي رئيس "الحزب من أجل الحرية" الذي يحظى بتسعة نواب من أصل 150 في البرلمان.
 
وأعربت إيران ومصر عن استيائهما من تحركات ذلك النائب الذي سبق أن انتقد مرارا القرآن الكريم، وهددتا هولندا بمقاطعتها اقتصاديا. كما حذر مفتي سوريا من "إراقة الدماء" في حال عرض ذلك الفيلم.
 
وفي تحرك آخر توعد متحدث باسم حركة طالبان الأفغانية بتصعيد الهجمات على الجنود الهولنديين المنتشرين في أفغانستان إذا عُرض الفيلم.
 
وأدانت الحكومة الهولندية التهديدات الموجهة لرعاياها ومصالحها ودعت النائب فيلدرز إلى أخذ تلك التهديدات بعين الاعتبار عند اتخاذ قراره بعرض الفيلم.
 
لكن فيلدرز بدا ماضيا في إصراره على عرض فيلمه خلال شهر مارس/آذار الجاري وقال إن "الحكومة يمكن أن تلين أمام الإسلام، لكنني لن أتراجع".


 
المخرج ثيو فان غوخ اغتيل في 2004 بسبب فيلم ينتقد الإسلام (رويترز-أرشيف)
تداعيات ومخاوف
وفي تداعيات تلك القضية ألغى وزير التنمية والتعاون الهولندي بيرت كوندرز المحطة الصومالية من جولته في القرن الأفريقي بسبب تلقيه "تهديدات مباشرة" مرتبطة بعزم النائب فيلدرز عرض فيلمه.
 
كما دعت السفارات الهولندية العاملين فيها إلى توخي الحذر والاستعداد لتداعيات عرض الفيلم، على غرار موجة الغضب التي شهدها العالم الإسلامي بسبب نشر صحف دانماركية رسوما كاريكاتيرية مسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
 
من جهة أخرى دعا المنسق الهولندي لمكافحة الإرهاب النائب فيلدرز الذي يحظى حاليا بحماية أمنية دائمة، إلى الاختفاء خارج البلاد في حال عرض فيلمه.
 
وكانت هولندا قد شهدت في 2004 اغتيال المخرج ثيو فان غوخ بسبب إنتاجه فيلما ينتقد الإسلام، وهم ما أثار موجة غضب واسعة في البلاد.

المصدر : وكالات