قوات تركية تعبر الحدود بعد انتهاء عملياتها شمال العراق (رويترز)

نفت أنقرة أن تكون قد سحبت قواتها من شمال العراق استجابة لضغوط أميركية، وقالت إنها اتخذت هذه الخطوة بناء على اعتبارات عسكرية محذرة من أنها قد ترسل قواتها مجددا إلى هناك إذا لزم الأمر.

وقال رئيس هيئة الأركان الجنرال يشار بيوكانيت في مقابلة مع صحيفة ملليت إن أحدا لم يقل لتركيا أن تسحب قواتها أو لمح بذلك سواء من القيادة السياسية في البلاد أو أطراف خارجية.

وأشار إلى أن قرار الانسحاب اتخذ قبل وصول وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إلى أنقرة أول أمس الخميس بعد أن قتل الجيش التركي 240 مقاتلا من حزب العمال الكردستاني من بين ثلاثمائة مطلوب استهدافهم. وأكد أنه لم يعلن عن هذا القرار مسبقا لأسباب وصفها بالتكتيكية.

وأوضح بيوكانيت أن ثلث قواته كان داخل تركيا الأربعاء "وكان من الخطأ الإعلان عن الانسحاب في ذلك الوقت لأنه سيدفع المقاتلين الأكراد لنصب كمائن لهم".

وقبل ذلك نسبت محطات تلفزيونية إلى وزير العدل محمد علي شاهين قوله إن أنقرة تحتفظ بحق إرسال قواتها مجددا إلى العراق إذا لزم الأمر.

وغذى مزاعم حصول انسحاب متسرع من العراق بعد ظهر الجمعة توزيع أجهزة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان (مع عبارة حظر النشر) نص كلمة شهرية له موجهة الى الأمة كان مقررا إلقاؤها مساء الجمعة، وتشير إلى أن العملية متواصلة.

وبعد ساعات من ذلك وزعت الأجهزة ذاتها نصا ثانيا يأخذ في الاعتبار انسحاب القوات.

وأكد بيوكانيت أن أردوغان تم ابلاغه بالانسحاب غير أنه لا يمكنه الإشارة إليه لأسباب أمنية.

ترحيب عراقي

ملف خاص
في هذه الأثناء رحب الرئيس العراقي جلال الطالباني بقرار أنقرة الانسحاب من شمال البلاد، وقال إن ذلك يؤكد مصداقية الحكومة التركية بأن الحملة العسكرية محدودة ومؤقتة.

من جهته اعتبر وزير الخارجية هوشيار زيباري أن الولايات المتحدة لعبت دورا كبيرا في الضغط على أنقرة لسحب قواتها من شمال العراق.

أما برهم صالح نائب رئيس الوزراء فشدد على ضرورة الإقرار بأن القوة العسكرية وحدها لن تحل هذا الصراع، مشددا على أن الوقت قد حان للدخول في كل المبادرات السياسية والدبلوماسية سعيا لحل الأسباب الأساسية للصراع.

وفي واشنطن رحبت الولايات المتحدة بالانسحاب التركي، لكنها حذرت في الوقت نفسه من احتمال شن ضربات في المستقبل ضد حزب العمال الكردستاني شمال العراق.

وأكد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي غوردون جوندرو أن واشنطن وأنقرة وبغداد لا يزالون يعتبرون هذا الحزب "منظمة إرهابية".

المصدر : وكالات