الحكومة تهدد بالطوارئ لمواجهة مظاهرات المعارضة في أرمينيا (الفرنسية-أرشيف)

أعلن الرئيس الأرميني المنتهية ولايته روبرت كوتشاريان فرض حالة الطوارئ في البلاد على خلفية الاحتجاجات التي تقودها المعارضة منذ إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
 
ويأتي إعلان حالة الطوارئ عقب عودة المعارضة إلى الشارع للمطالبة بإلغاء فوز رئيس الوزراء سيرج سركيسيان في الانتخابات الرئاسية، على الرغم من وضع زعيمها ليفون تير بتروسيان قيد الإقامة الجبرية وتفريق مخيم الاحتجاج الذي تقيمه منذ 11 يوما في يريفان.
 
تظاهر
وتجمع آلاف المتظاهرين مجددا في وسط يريفان السبت بعد أن كانت شرطة مكافحة الشغب قد تدخلت صباحا لطردهم من ساحة الحرية. وتحدى المحتجون أمر التفرق واجتمعوا في ساحة شاوميان القريبة من مركز البلدية وسفارتي فرنسا وإيطاليا.

وكان المئات من عناصر شرطة مكافحة الشغب قد تدخلوا في الصباح الباكر لطرد حوالي 1500 شخص أمضوا ليلة الجمعة تحت الخيام في ساحة الحرية، مطالبين بإعادة الانتخابات.

المعارضة ترفض فوز سركسيان بالرئاسة
(رويترز -أرشيف)
وقال تير بيتروسيان الذي كان في الساحة عند تدخل الشرطة لإزالة المخيم بالقوة، إن عناصرها سارعوا إلى ضرب المتظاهرين بالهري ولم يعطوهم أي فرصة للمغادرة بإرادتهم. وأضاف "اقتادتني الشرطة إلى المنزل، وأنا الآن قيد الإقامة الجبرية".

وأضاف بيتروسيان الذي ترأس أرمينيا بين 1991 و1998 أنه لا يملك أي معلومات عن عدد المعتقلين أو الجرحى، ودعا إلى مواصلة التحرك الذي جمع عشرات الآلاف من مناصريه على مدى 11 يوما.
 
أما الناطق باسم الشرطة سايات شيرينيان فقال إن هدف تدخل قوات الأمن هو مصادرة أسلحة مفترضة وزعتها المعارضة لإثارة مشاكل هائلة، حيث عثر لديها على مسدسات حسب قوله.
 
وأضاف أن المتظاهرين هاجموا الشرطة بالحجارة والقطع المعدنية وأن الكثير من عناصر الشرطة أصيبوا بجروح.

وتم تفريق المتظاهرين في حين وافق أحد قادة المعارضة هو أرتور بغدساريان الذي أتى في المرتبة الثالثة في الانتخابات الرئاسية على تشكيل حكومة تحالف مع سركيسيان. 
 
وتلقى بغدساريان الرئيس السابق للبرلمان الأرمني، وعدا من سركيسيان بأن يتولى منصب "سكرتير مجلس الأمن لدى الرئيس"، وهو منصب رئيسي في الحكومة.
 
أما تير بيتروسيان الذي حل ثانيا فرفض هذه التسوية مصرا على تنظيم انتخابات جديدة.
ورأى مراقبو منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أن انتخابات أرمينيا كانت مراعية في مجملها للمعايير الدولية، وهو ما لم يعجب المعارضة.

المصدر : وكالات