رحب الأمين العام لحلف الناتو (يمين) جاب دي هوب شيفر بانضمام أعضاء جدد (الفرنسية)

خيّم جدل بشأن مهام حلف شمال الأطلسي في أفغانستان على افتتاح المؤتمر الدولي لسياسات الأمن الذي انطلقت دورته السنوية الرابعة والأربعون في مدينة ميونخ الألمانية تحت شعار "عالم مضطرب -قوى متغيرة -إستراتيجيات غائبة"، وذلك بحضور نحو ثلاثمائة وخمسين من المدعوين، بينهم عدد من رؤساء الدول بالإضافة إلى أربعين وزير خارجية ودفاع.

واتهم وزير الدفاع الفرنسي هيرف مورين الولايات المتحدة بانتهاج طريق "فصامي" حيال الأمن الأوروبي، كما انتقد حلفاءه الأوروبيين لاعتمادهم "الصبياني" على القوة الأميركية.
 
وقال مورين إن واشنطن دفعت الحلفاء الأوروبيين على الدوام نحو تحمل المزيد من المسؤوليات الدفاعية لكنها قاومت المبادرات الفرنسية لإيجاد دور عسكري في الاتحاد الأوروبي.

وأكد وزير الدفاع الفرنسي أهمية وجود أوروبا قوية مع وجود قوي لحلف الناتو. وأوضح مورين أن الضعف العسكري الأوروبي ساهم بشكل كبير في إضعاف المساهمة الأوروبية في الجهود الحربية بأفغانستان.

من جهة أخرى رحب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي جاب دي هوب شيفر بطموحات كرواتيا وألبانيا ومقدونيا للانضمام إلى الحلف. وأعرب عن أمله في دخول المزيد من الدول خلال مؤتمر الحلف المقبل الذي يعقد في أبريل/نيسان.
 
وأكد شيفر في كلمته أمام المؤتمرين على ضرورة "خلق ديناميكية جديدة" في دول البلقان. وأبدى استعداد الحلف لفتح باب العضوية لانضمام تلك الدول.

كما أبدى وزير الدفاع الألماني فرانز جوزيف يونغ تفاؤله بانضمام تلك الدول وخصوصا كرواتيا التي أبدت التزاما أكثر من غيرها بمعايير التحالف.
 
دور تركي
من جهته حث رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان حلف شمال الأطلسي على مواصلة جهوده في أفغانستان. وحذر أردوغان في كلمة ألقاها في افتتاح المؤتمر مما أسماه "عولمة الإرهاب". وقال إن الإرهاب ليس شأنا قوميا ولكن دوليا ودعا إلى التعاون "يدا بيد" في مكافحته.

وركز رئيس الوزراء التركي على الأهمية الإستراتيجية لبلاده في السياسية الدولية. وقال إن باستطاعة تركيا أن تضمن عقد تحالف بين الحضارات "من خلال انضمامها للاتحاد الأوروبي".
أردوغان حذر مما أسماه عولمة الإرهاب (الفرنسية)

وتواصل الولايات المتحدة جهودها لحث الدول الحليفة على تقديم مساهمة أكبر في أفغانستان. وفي وقت سابق حذر وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس من انقسام التحالف إلى فئتين بين من لديهم الإرادة للقتال من أجل حماية أمن الناس ومن لا يريدون ذلك.
 
يذكر أن حلف الناتو يقود قوة المساعدة الأمنية الدولية في أفغانستان (إيساف) بمقتضى تكليف من الأمم المتحدة. وتضم القوة 43 ألف جندي، وهي مكونة من مساهمات الدول الست والعشرين الأعضاء في الناتو إلى جانب 14 دولة أخرى مثل أستراليا والأردن وسنغافورة، وتغطي هذه القوة كل أنحاء أفغانستان.

ويقع عبء قتال حركة طالبان الذي يدور في الأجزاء الجنوبية من أفغانستان على أربع دول فقط هي الولايات المتحدة وكندا وهولندا وبريطانيا، في حين أن الحكومات الأخرى لم تسمح لقواتها بالانتشار في الجنوب.

المصدر : وكالات