الحجاب يمنع ارتداؤه في المؤسسات العامة والإدارات والجامعات في تركيا (الفرنسية-أرشيف)

يصادق النواب البرلمانيون الأتراك اليوم بشكل نهائي على تعديل دستوري يرفع الحظر عن الحجاب في الجامعات، في حين يعتزم معارضو هذا التوجه تنظيم احتجاج أمام مبنى البرلمان.

وكان البرلمان قد وافق على هذا التعديل الدستوري الخميس في قراءة أولى وسط معارضة واسعة من قبل القوى العلمانية التي ترى فيه تهديدا للنظام العلماني في الجمهورية.

ودعت أكثر من سبعين منظمة نسائية علمانية إلى تجمع احتجاجي اليوم أمام مبنى البرلمان، بعد أن كان أكثر من 125 ألف متظاهر احتجوا على الموضوع نفسه منذ أسبوع.

ووافق على التعديل في قراءته الأولى 404 نواب وعارضه 92، بعد نقاش دام أكثر من 13 ساعة. وجاء في التعديل الأساسي للمشروع "لا يمكن حرمان أحد من حقه في التعليم العالي" في إشارة إلى الطالبات المحجبات.

طمأنة حكومية
وبعد إقرار البرلمان التعديل سيحال على رئيس الجمهورية عبد الله غل ليصادق عليه خلال أسبوعين، ثم يدخل حيز التطبيق إذا لم يعترض عليه العلمانيون أمام المحكمة الدستورية.

وتقول الحكومة إن مبادرتها لهذا التعديل تهدف إلى إشاعة المزيد من الديمقراطية والحرية في تركيا التي تسعى للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وطمأن غل ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان في تصريحات متكررة العلمانيين بشأن الحفاظ على أسس الجمهورية, وأعلن الأخيرة في اجتماع حزبي قبل أيام تمسكه بالنظام العلماني.

العلمانيون احتجوا مطالبين بإبقاء الحظر على الحجاب بالمؤسسات العامة (الفرنسية-أرشيف)
وقال أردوغان إن هذا التعديل "سينهي معاناة فتياتنا في الجامعات" موضحا أن الأمر يتعلق بالجامعات فقط ولا يمتد للمدارس العليا أو الدوائر العامة.

مخاوف المعارضة
غير أن المعارضة تخشى أن يؤدي هذا التعديل إلى تشجيع ارتداء الحجاب في أماكن عامة أخرى مثل الإدارات العامة والمدارس، وهو الأمر الذي ليس مسموحا به حتى الآن.

ومن جهته حذر نائب رئيس محكمة الاستئناف من إقرار التعديل معتبرا أنه يهدد النظام العلماني للبلاد، كما هدد حزب الشعب الجمهوري المعارض باللجوء إلى المحكمة الدستورية العليا لعرقلة مساعي الحكومة بهذا الصدد.

ومنع ارتداء الحجاب في الجامعات بعد تولي الجيش السلطة 1980 وقد حرم هذا القرار العديد من الطالبات من مواصلة تعليمهن، في حين اضطرت أخريات إلى الاحتيال على قانون المنع.

المصدر : الجزيرة + وكالات