منظمات حقوقية تكشف انتهاكات لحقوق الإنسان في تشاد
آخر تحديث: 2008/2/9 الساعة 06:16 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/9 الساعة 06:16 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/3 هـ

منظمات حقوقية تكشف انتهاكات لحقوق الإنسان في تشاد

المنظمات الدولية طالبت بمحاسبة الجهات المتسببة بانتهاكات إنسانية (الفرنسية)

أكدت منظمات دولية لحقوق الإنسان حدوث اعتقالات وتصفيات في تشاد التي عاد الهدوء إلى عاصمتها إنجمينا, داعية إلى وقف اعتقال المعارضين والتصفيات التي قالت إنها تحصل خارج القانون.
 
فقد أعلنت منظمة العفو الدولية أنها تلقت معلومات تفيد بأن ثلاثة رجال على الأقل قتلوا بأيدي عناصر من الجيش التشادي يوم السادس من هذا الشهر.
 
كما أعلن التجمع الأفريقي للدفاع عن حقوق الإنسان (رادو) أن العديد من أعضاء حركات المعارضة المشروعة اعتقلوا عقب المعارك. وناشد التجمع الذي يتخذ من العاصمة السنغالية داكار مقرا له, مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأفريقي التدخل لوقف هذه الاعتقالات.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر مطلع توقيف ثلاثة معارضين هم الرئيس السابق لول محمد شوا رئيس لجنة متابعة عملية يفترض أن تقود إلى تنظيم انتخابات ديمقراطية، ورئيس التحالف الرئيسي للمعارضة محمد صالح بن عمر، والمعارض الراديكالي نغرليجي يورنغار.
 
وأعربت العفو الدولية عن خشيتها من بدء حملة ضد المعارضين, وطالبت فرنسا باستخدام نفوذها لدى الحكومة التشادية لمنع حصول ذلك. ومع نفيها أي تدخل عسكري مباشر، بدا أن فرنسا التي قدمت مساعدة مكثفة للرئيس إدريس ديبي، بدأت تستجيب لهذه النداءات.
 
وقال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر الذي يزور نواكشوط إن على الحكومة التشادية "أن تثبت الآن أنها حكومة جميع التشاديين". وتتهم حركات التمرد التشادية القوات الفرنسية بالمشاركة في المعارك ضدها في إنجمينا.
 
السودان وتشاد
علق انتشار يوفور بعد دخول المتمردين إنجمينا (الفرنسية)
من جانب آخر حذر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام الفرنسي جان ماري غينو مجلس الأمن الدولي من أن النزاع القائم حاليا بين السودان وتشاد يمكن أن يزعزع الاستقرار ويدفع باتجاه نزاع كبير في هذه المنطقة.
 
جاء ذلك إثر ترحيل الحكومة السودانية أكثر من تسعين من مواطنيها من تشاد عبر الكاميرون ومن ضمنهم العاملون في سفارتها، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السودانية.
 
وقال غينو أمام مجلس الأمن إن هناك دعما سودانيا لحركات التمرد التشادية من جهة، ودعما تشاديا لمتمردي دارفور من جهة ثانية. وأضاف أن موقف الحكومتين اللتين تتبادلان الاتهامات بدعم المتمردين يزيد من مناخ الريبة ويغذي التوترات بينهما، ويكشف عن إمكانية توسع هذا النزاع ليأخذ حجما دوليا في المنطقة.
 
وتابع الدبلوماسي الفرنسي قائلا إن المواجهات الأخيرة في دارفور بين الحكومة السودانية وفصيل حركة العدل والمساواة بزعامة خليل إبراهيم تشكل إحدى أبرز المشاكل الأمنية في دارفور. ويعتبر فصيل خليل إبراهيم مقربا من الرئيس التشادي.
 
وكان الجيش السوداني ومليشيات الجنجويد شنا الجمعة هجوما واسعا شمل بلدات عدة في دارفور الغربية، أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى. واعتبر غينو أن هذا الوضع سيلقي بظلاله على نشر القوة الأفريقية الأممية المشتركة في دارفور.
 
وعن نشر القوة الأوروبية في تشاد "يوفور", قال متحدث باسم القوة إن انتشارها يمكن أن يستأنف الثلاثاء إذا أعيد فتح مطار إنجمينا. وعلق انتشار اليوفور عندما شن المتمردون هجومهم يوم 28 يناير/ كانون الثاني الماضي على العاصمة.
 
وتهدف عملية يوفور إلى نشر نحو 3700 جندي منهم 2100 فرنسي في شرق تشاد وأفريقيا الوسطى لحماية 450 ألف لاجئ من دارفور والنازحين من تشاد وأفريقيا الوسطى.
المصدر : وكالات