أنان رفض الكشف عن تفاصيل بنود الاتفاق المرتقب بين الحكومة والمعارضة (الفرنسية)

أعرب وسيط الاتحاد الأفريقي إلى كينيا كوفي أنان عن أمله بالتوصل إلى اتفاق تقاسم السلطة بين الحكومة والمعارضة الأسبوع المقبل، بعد أيام من المفاوضات الشاقة مع الجانبين.

وأكد أنان في بيان أن هذا الاتفاق لم يكتمل بعد، مشددا على وجوب أن يتحلى الكينيون بالصبر بانتظار وضع اللمسات الأخيرة عليه، معربا عن قلقه في الوقت نفسه من "التسريبات" الصحفية بشأن بنود الاتفاق، وحذر من أن التسريبات الانتقائية في خضم المفاوضات لا تفيد أحدا.

وردا على سؤال عن صحة معلومات تحدثت عن الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية، أجاب أنان أن وسائل الإعلام "تسرعت جدا". ولكن الصحف الكينية تحدثت كثيرا عن هذا الاحتمال.

من جهته أعلن الرئيس الكيني مواي كيباكي في بيان أنه راض لأن المحادثات تسير على ما يرام، معربا عن ثقته من "إمكانية التوصل إلى حل دائم للوضع السياسي الراهن".

كما أعرب زعيم المعارضة رايلا أودينغا في بيان عن ثقته في وصول المحادثات إلى نتائج مثمرة.

ومن المقرر أن تعقد جلسة المحادثات المقبلة الاثنين. وقال أحد المشاركين عن الفريق الحكومي في هذه المفاوضات موتولا كيلوزو، إنه حتى موعد الاجتماع المقبل سيعقد كل فريق اجتماعات بين أعضائه لمناقشة المسائل المطروحة، مشددا على ضرورة التوصل لتسوية سياسية عبر آليات انتقائية تستوجب إصلاحات دستورية وتشريعية ومؤسساتية.

هولمز تمنى نجاح المفاوضات حتى يتمكن المشردون من العودة إلى ديارهم (رويترز)
ضغوط دولية
وتزامن الإعلان عن قرب التوصل إلى اتفاق مع جهود يبذلها المجتمع الدولي للضغط باتجاه نجاح المفاوضات.

ففي أول إعلان رسمي بخصوص الأزمة الكينية أصدر مجلس الأمن الدولي بيانا رسميا الأربعاء حث فيه الحكومة والمعارضة على تعزيز المصالحة. وفي اليوم التالي حذر مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون التنمية لوي ميشال من أن خطر العقوبات وارد إذا أخفقت المفاوضات في التوصل إلى حل.

وبموازاة ذلك حذرت واشنطن 13 مواطنا كينيا هم مسؤولون سياسيون من كلا الطرفين ورجال أعمال من احتمال مواجهتهم صعوبات في الحصول على تأشيرات دخول إلى أراضيها بسبب تورطهم المفترض في أعمال عنف.

كما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الجمعة -والذي زار نيروبي في الأول من الشهر الجاري- عن أمله بإمكانية التوصل إلى اتفاق سياسي في أقرب وقت ممكن.

ومن ناحيته زار مسؤول الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة جون هولمز السبت إقليم الوادي المتصدع في غرب كينيا، الذي تحول إلى مركز لأعمال العنف التي شهدتها البلاد، وجال على مركز للنازحين في مدينة ناكورو يؤوي 12 ألف نازح.

وأعرب هولمز عن أمله في أن تتكلل المفاوضات السياسية في نيروبي بالنجاح حتى يتمكن المشردون من العودة إلى ديارهم.

لهجة مغايرة
من جهة أخرى حضر آلاف المشيعين جنازة البرلماني المعارض ديفيد كيموتاي تو الذي قتل في 31 يناير/كانون الثاني الماضي بالرصاص في بلدة الدوريت في الوادي المتصدع.

وحضر أودينغا الجنازة وجدد في كلمة أمام آلاف من مؤيديه مطالبته للرئيس كيباكي بالتنحي عن السلطة، في لهجة مغايرة سبق له أن تخلى عنها في المحادثات التي يقودها أنان لإنهاء الأزمة.

وأكد أودينغا أن كيباكي يجب أن يتنحى أو يتعين إجراء انتخابات جديدة، مشددا على أن هذه المطالب غير قابلة للمساومة.

وكان أودينغا قد اتهم كيباكي بتزوير الانتخابات التي جرت في 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي، مما فجر أعمال شغب وهجمات عرقية تسببت في مقتل أكثر من ألف شخص وتشريد نحو ثلاثمائة ألف آخرين من منازلهم.

المصدر : وكالات