تاتشي (يمين) توقع أن تعترف أكثر من 100 دولة بكوسوفو بعد إعلان الاستقلال (الفرنسية)

توقعت صربيا أن يتم الإعلان عن استقلال إقليم كوسوفو الذي ما زال تابعا لها إداريا يوم 17 فبراير/ شباط الجاري، وهو ذات التاريخ الذي تلمح إليه الأوساط الأوروبية التي تشجع الإقليم على الاستقلال.

وصدر الإعلان من أحد المسؤولين الصرب الأكثر مناهضة للاستقلال، الوزير الصربي لشؤون كوسوفو سلوبودان سمرديتش القريب من رئيس الوزراء القومي فويسلاف كوستونيتشا.

وقال سمرديتش إثر لقائه في بلغراد ستيفان لين مستشار الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، إن "الحكومة الصربية تتلقى مزيدا من المعلومات الوثيقة بان (رئيس وزراء كوسوفو) هاشم تاتشي سيعلن في شكل غير قانوني استقلال كوسوفو من جانب واحد يوم 17 فبراير/ شباط ".

بموازاة ذلك اعتبر تاتشي أن أمر الاستقلال "حسم ولم يعد بإمكان صربيا التأثير على مسار إعلانه"، مؤكدا ان نحو مئة بلد أعلنت استعدادها للاعتراف بانفصال الإقليم عن صربيا.

وقال القائد السابق للمليشيا الألبانية الانفصالية في بريشتينا إن ألبان كوسوفو سيحصلون على "اعتراف دولي قوي وكثيف".

وفي فيينا أعلن المستشار النمساوي ألفرد غوسنباور أن اعتراف الاتحاد الأوروبي باستقلال إقليم كوسوفو سيتم في ضوء خطة أهتيساري، خصوصا الضمانات المتعلقة بحماية الأقلية الصربية في هذا الإقليم.

خطة أهتيساري أشارت إلى فترة انتقالية
مدتها 120 يوما (الفرنسية)
وقال غوسنباور في تصريح صحفي الخميس إن "أي إعلان مصدره كوسوفو سيدرسه الاتحاد الأوروبي وأعضاؤه بعناية ليتأكدوا من أن كل عناصر خطة أهتيساري تم أخذها في الاعتبار، وخصوصا حماية الأقليات".
 
ورجح سياسيون ومراقبون في وقت سابق أن يتم الإعلان عن استقلال الإقليم عن صربيا عشية اجتماع وزراء خارجية الاتحاد المقرر يوم 18 فبراير/ شباط الجاري.

وحسب مصدر مقرب من حكومة كوسوفو فإن السلطات تنتظر الضوء الأخضر من الدول الغربية، وتعتبر نهاية الأسبوع الذي يسبق قمة الاتحاد الموعد الأكثر احتمالا.
 
فترة انتقالية
ووفقا لخطة وسيط الأمم المتحدة مارتي أهتيساري الذي أوصى باستقلال كوسوفو تحت رعاية دولية، فإن إجراءات الاستقلال يجب أن تشتمل على فترة انتقالية مدتها 120 يوما.
 
وقد صادق برلمان كوسوفو على هذه الخطة التي رفضتها موسكو وبلغراد، ودعمتها الولايات المتحدة وعدد كبير من دول الاتحاد الأوروبي.
 
وفي هذا السياق أعلن الاتحاد أنه سيحاول إقناع روسيا بأن استقلال كوسوفو يشكل حالة خاصة ولن يشكل سابقة لانفصال مناطق أخرى من الاتحاد السوفياتي السابق.
 
قوة أوروبية انتشرت في كوسوفو
توقعا لإعلان الاستقلال (الفرنسية)
وقال وزير خارجية سلوفينيا ديمتريج ريبل الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد في تصريح صحفي "إنني قلت مرارا إنه من المستحيل المقارنة بين كوسوفو وأوضاع أخرى، على سبيل المثال في أراضي الاتحاد السوفياتي (سابقا)".
 
انتشار احترازي
من جهة أخرى ذكرت تقارير صحفية أن قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) كثفت وجودها في الإقليم. وشرعت هذه القوات -ترافقها قوات سويدية تابعة لقوة حفظ السلام- في الانتشار في ظل التوقعات الكبيرة لإعلان الاستقلال.
 
ويسعى إقليم كوسوفو الذي يمثل الألبان 90% من سكانه، منذ أمد طويل للحصول على وضع الدولة المستقلة رغم رفض صربيا وروسيا.

المصدر : وكالات