بوتين يرسم الخطوط العريضة لمستقبل بلاده قبل تنحيه عن السلطة (رويترز)

تعرضت انتخابات الرئاسة الروسية التي ستجرى مطلع الشهر المقبل لانتقاد جديد من فريق المراقبة الأوروبي، في الوقت الذي أكد فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في خطاب رسمي أن روسيا مستعدة لتحدي "سباق التسلح".
 
وقال قائد فريق مراقبي الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا أندرياس غروس خلال مؤتمر صحفي إن "أي انتخابات لا تتساوى فيها فرص جميع المتنافسين يصعب وصفها بأنها نزيهة".
 
واعتبر في بيان للجمعية بعد مهمة سبقت الانتخابات واستمرت يومين أنه "إذا كانت الانتخابات تبدو نزيهة للبعض مع وجود أربعة مرشحين في السباق، فإن الخيار الفعلي محدود جداً".
 
ويعتبر فريق مراقبي الجمعية الوحيد المتبقي في روسيا لمراقبة الانتخابات الرئاسية بعد القرار الذي اتخذته أمس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بإلغاء بعثتها نتيجة "القيود التي فرضتها موسكو"، في حين تصر روسيا على نزاهة الانتخابات وعبرت عن غضبها من قرار المنظمة.
 
ويتوقع المراقبون أن يفوز مرشح الرئاسة ديمتري ميدفيديف الذي اختاره بوتين باكتساح في الانتخابات، وأنه يتصرف حالياً باعتباره الرئيس القادم، حيث إنه يرافق بوتين في كافة جولاته الرسمية داخل وخارج البلاد، كما أنه يظهر بشكل يومي على شاشات التلفزة الرسمية.
 
خطاب ناري
من ناحية أخرى ألقى بوتين خطاباً مطولاً في الكرملين وضع فيه الخطوط الرئيسية للطموحات الروسية حتى العام 2020، مؤكداً بذلك صورته كأكثر شخصية مؤثرة في البلاد رغم أنه لم يتبق سوى أشهر قليلة ليتنحى بعدها عن الحكم.
 
وقال بوتين في خطابه الذي بثه مباشرة التلفزيون الرسمي "إن روسيا سيكون لديها دائماً رد على التحديات الجديدة"، مضيفاً أن عليها أن تعمل على تطوير أسلحة جديدة توازي أو تتفوق على تلك التي تملكها دول عدة.
 
ولم يخف بوتين قلقه من التوسع العسكري لحلف الأطسي والدرع الصاروخي للولايات المتحدة التي تسعى لإقامته في أوروبا، واعتبره موجها ضد بلاده.
 
كما برر مجدداً قراره تعليق تطبيق معاهدة القوات التقليدية، مؤكداً أن بلاده احترمت دائماً التزاماتها الأمنية إلا أن أعضاء حلف الأطلسي الذين لم يصادقوا على المعاهدة يطالبون روسيا بتنفيذها من جانب واحد.

المصدر : وكالات