مقتل مئات المدنيين في المواجهات بين القوات الحكومية والمتمردين (رويترز)

أعلن مسؤول أوروبي أنه ستتم إعادة النظر في التزام القوة الأوروبية "يوفور" في تشاد في حال انحياز إحدى دول الاتحاد الأوروبي عسكريا إلى أحد الأطراف المتصارعة، في إشارة -على ما يبدو- إلى فرنسا التي أعلنت أنها قد تتدخل لصالح الرئيس إدريس ديبي.
 
وقال المستشار النمساوي ألفرد غوسنباور إنه "إذا شاركت إحدى الدول التي تتشكل منها قوة يوفور بشكل فاعل في المعارك عبر وضع قوات بتصرف أحد الطرفين فيجب أن يعيد الاتحاد الأوروبي النظر في مهمة يوفور".
 
وأضاف غوسنباور في تصريح صحفي أن فرنسا التي تدعم الرئيس التشادي إدريس ديبي ضد المتمردين وتتوفر على أكبر كتيبة في قوة يوفور، "أكدت أنها لن تتدخل عسكريا، وهي ليست إذن طرفا في هذا النزاع".
 
وقررت النمسا أن تنشر 160 رجلا في إطار القوة الأوروبية ولكن الفرقة الأولى التي أرسلتها من 15 جنديا لا تزال عالقة منذ عدة أيام في فندق بوسط انجمينا لأسباب أمنية.
 
دعم ديبي
وكانت فرنسا التي تبنت الحياد في بداية النزاع، أعلنت على لسان الرئيس نيكولا ساركوزي استعدادها للتدخل في الأزمة التي تشهدها تشاد دعما للحكومة التي يترأسها ديبي في مواجهة المتمردين الذين حذروا باريس من تقديم أي دعم عسكري للقوات الحكومية.
 
بيد أن الموقف النمساوي من شأنه إجبار فرنسا على تبني خطها الأول، وهو عدم التدخل لصالح أي طرف من أطراف النزاع في تشاد، وهو ما بدا من تصريحات مسؤولييها بنفيهم التدخل عسكريا لصالح أي طرف.
 
وطالب الرئيس التشادي إدريس ديبي أمس الاتحاد الأوروبي بالإسراع في نشر قوات "يوفور" التي تقول أوروبا إنها سترسلها إلى تشاد وأفريقيا الوسطى لحماية اللاجئين في إقليم دارفور غربي السودان.
 
وصرح ديبي لإذاعة "أوروبا 1" الفرنسية "أوجه نداء رسميا إلى الاتحاد الأوروبي وفرنسا التي بادرت بتلك الفكرة، لنشر تلك القوة في أسرع وقت ممكن لتخفيف العبء الذي نتحمله اليوم".
فرض حظر التجول في انجمينا (الفرنسية)

وتهدف عملية يوفور في منطقة تشاد وأفريقيا الوسطى إلى نشر نحو 3700 جندي منهم 2100 فرنسي في المنطقة، لكن انتشارها علق عندما شن المتمردون هجومهم يوم 28 يناير/كانون الثاني الماضي على سلطات انجمّينا.
 
حظر التجول
وعلى الصعيد الميداني أعلن رئيس الوزراء دلوا كاسيري كوماكوي حظرا للتجول من الغروب حتى الفجر في العاصمة انجمينا وفي مناطق واسعة في شرق ووسط البلاد.
 
ونقلت رويترز أنه مع عودة الهدوء للعاصمة عاد مئات اللاجئين الذين فروا إلى الكاميرون عبر الحدود النهرية بعد الاشتباكات التي اندلعت في مطلع الأسبوع وقتل فيها نحو 160 مدنيا.
 
وكان مسؤولو الإغاثة التشادية قد أعلنوا أن مئات المدنيين قتلوا منذ السبت الماضي في المواجهات بين القوات الحكومية والمتمردين في الوقت الذي أعلن فيه الصليب الأحمر الدولي عن جرح نحو ألف آخرين.

المصدر : وكالات