مسؤول باكستاني يستعرض التقرير الذي انتهى إليه محققو اسكوتلنديارد (رويترز)

أنهى محققو شرطة اسكوتلنديارد مهمتهم التي كلفتهم بها السلطات الباكستانية للمساعدة في تحديد أسباب وظروف مقتل زعيمة المعارضة ورئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو، التي قضت في انفجار استهدفها أثناء قيامها بجولة انتخابية يوم 27ديسمبر/ كانون الأول 2007.

وخلص المحققون إلى أن السبب الوحيد للوفاة بهذه السرعة هو إصابتها بجرح بالغ في الرأس نجم عن قوة ضغط الانفجار التي أدت إلى ارتطام رأسها في مكان ما بفتحة سقف السيارة، واستبعد التقرير أن تكون بوتو جرحت جراء اصطدام رأسها بدون انتباه وهي تنخفض للعودة إلى داخل السيارة.

وحسب التقرير فإن الجرح الوحيد الظاهر هو رضة كبرى إلى الجانب الأيمن من الرأس، والذي استبعد جميع الخبراء البريطانيين إمكانية أن يكون نتيجة دخول أو خروج رصاصة.

وكشف المحققون أن المواد المتفجرة القوية من النوع الذي يستخدم عادة في هذا النوع من القنابل تنفجر بسرعة 6 إلى 9 آلاف كلم/ثانية، وبالعودة لمشاهد الفيديو التي صورت أثناء الانفجار "لم يكن رأس بوتو توارى كليا داخل السيارة بعد ست ثوان على الانفجار، والاستنتاج الذي يفرض نفسه بالتالي هو أن الوقت لم يسمح لها (بوتو) بالدخول من فتحة السقف عند وقوع الانفجار".

المحققون البريطانيون أكدوا أن تحديد الأهداف والمنفذين مسؤولية السلطات الباكستانية (رويترز)
وخصص فريق التحقيق باقي التقرير للمقارنة بين أشرطة الفيديو وموقع الانتحاري لحظة وقوع الانفجار، وخلص التقرير إلى حتمية أن يكون مطلق النار على بوتو هو نفسه الانتحاري.

وأشار الفريق في بداية التقرير إلى أن أولويته في العمل كانت مساعدة السلطات الباكستانية على تحديد أسباب وظروف مقتل بوتو، منوها إلى أن التحقيق الهادف إلى إقرار المسؤوليات يبقى من صلاحيات السلطات الباكستانية وحدها.

واعتمد المحققون في استقصاء المعلومات الموثوقة والمهمة في عملهم –وفقا لما جاء في التقرير- على صورة الأشعة لجمجمة بوتو، وتقارير الأطباء الذين حاولوا إنعاشها، وشهادات أفراد العائلة الذين غسلوا جثمانها.

وتتفق نتائج تحقيق فريق اسكوتلنديارد مع تقارير أولية أعدتها السلطات الباكستانية قالت إن بوتو قضت بعد أن أصيبت جمجمتها بكسر نتيجة ارتطام رأسها بمقبض فتحة سقف سيارتها وهي تحاول الولوج إليها أو بسبب ضغط الانفجار.

حزب الشعب
من جانبه رفض حزب الشعب الذي كانت تتزعمه بوتو نتائج تحقيق بعثة اسكوتلنديارد.

وفي أول رد فعل على التقرير، قالت المتحدثة باسم الحزب شيري رحمن "من الصعب جدا الموافقة على استنتاجات الفريق حول أسباب الوفاة"، وأوضحت "نعتقد أنها قضت برصاصة قاتل".

دموع على قبر بوتو في أربعينيتها (الفرنسية)
ويتهم أنصار بوتو –الذين أحيوا أمس الذكرى الأربعين لوفاتها- أركانا في السلطة ومسؤولين في أجهزة الاستخبارات بالتورط في اغتيال زعيمتهم.

اعتقال وتفاوض
على صعيد آخر أعلنت الحكومة الباكستانية أمس استعدادها للتفاوض مع الزعيم القبلي بيعة الله محسود الموالي لتنظيم القاعدة، والذي تتهمه إسلام آباد وواشنطن بتدبير سلسلة اغتيالات لا سابق لها من بينها اغتيال بينظير بوتو.

كما أعلنت أنها أجرت "اعتقالين مهمين" في قضية اغتيال بوتو، وأشار مسؤول كبير في شرطة راولبندي إلى أنهما يسميان "حسنين ورفقة" دون ذكر تفاصيل أخرى.

واعتقلت السلطات قبل شهر شخصين لصلتهما بقضية الاغتيال بينهما صبي في الـ15 من عمره اعترف بأنه كان يدعم المهاجم الانتحاري.

المصدر : وكالات