إدريس ديبي اتهم السودان بدعم المتمردين التشاديين (رويترز)

طالب الرئيس التشادي إدريس ديبي الاتحاد الأوروبي بالإسراع في نشر قوات "يوفور" التي تقول أوروبا إنها سترسلها إلى تشاد وأفريقيا الوسطى لحماية اللاجئين في إقليم دارفور غربي السودان.

وصرح ديبي لإذاعة "أوروبا 1" الفرنسية "أوجه نداء رسميا إلى الاتحاد الأوروبي وفرنسا التي بادرت بتلك الفكرة، لنشر تلك القوة في أسرع وقت ممكن لتخفيف العبء الذي نتحمله اليوم".

وأضاف أن "يوفور" كان يمكنها مساعدة قواته لو كانت منتشرة قبل المواجهات بين القوات الحكومية والمتمردين في الأيام الأخيرة.

إعلان السيطرة
وتهدف عملية يوفور في منطقة تشاد وأفريقيا الوسطى إلى نشر نحو 3700 جندي منهم 2100 فرنسي في المنطقة، لكن انتشارها علق عندما شن المتمردون هجومهم يوم 28 يناير/كانون الثاني الماضي على سلطات انجمّينا.

وتتهم تشاد السودان بدعم المتمردين بالمال والسلاح، وتقول إنهم يهاجمونها انطلاقا من الأراضي السودانية.

وكان ديبي أعلن أنه يسيطر على كامل تراب بلاده بعد المواجهات الأخيرة مع المتمردين والتي خلفت أكثر من 100 قتيل ومئات الجرحى.

وقال ديبي -في أول ظهور له منذ بداية الصراع وحصار المتمردين القصر الرئاسي- "نسيطر بشكل كامل على الموقف, ليس فقط في العاصمة, لكن في البلاد بأسرها".

وأضاف أن المتمردين "منهم من فر ومنهم من بقي في انجمينا بعدما ارتدى اللباس المدني, ومنهم من يحاول العودة إلى الحدود السودانية".

رصد المتمردين
وفي السياق أعلن مصدر عسكري الخميس أن 200 سيارة "بيك آب" على الأقل للمتمردين التشاديين رصدت على بعد 400 كلم شرق العاصمة.

ورصدت آليات المتمردين في منطقة مونغو مركز إقليم غيرا على بعد حوالي 400 كلم شرق انجمينا، وأوضح المصدر "لا نعرف ما سيفعلونه وما إذا كانت التعزيزات نقلت إمدادات للعودة إلى العاصمة أو ما إذا كانوا سيرحلون إلى مكان آخر" أم لا.

آلاف اللاجئين التشاديين وصلوا إلى نيجيريا والكاميرون (الفرنسية)
وقد أعلن المتمردون في وقت سابق أنهم لا يزالون يحتلون مواقع حول انجمّينا. وقال المتحدث باسمهم علي أورجو همشي "إذا هوجمنا فسيكون حقنا المشروع الدفاع عن أنفسنا".

وطالب المتحدث باريس بالبقاء محايدة إلى "جانب الشعب التشادي لا إلى جانب نظام فاشل"، كما رفض المتمردون الرضوخ مؤكدين أن تهديدات فرنسا لن تردعهم عن الهجوم مجددا.

لاجئون إلى نيجيريا
ومن جهة أخرى وصل إلى نيجيريا آلاف من اللاجئين الذين فروا من المعارك التي نشبت أوائل الأسبوع في العاصمة التشادية انجمينا بعد رحلة مضنية في أراضي الكاميرون وهم الآن يقيمون في خيام بالعراء في قرى حدودية نائية.

وقال مسؤول إقليمي للهجرة في ولاية بورنو الشمالية الشرقية إنه يوجد حوالي 1100 لاجئ من تشاد في غامبورو نغالا، وإن نحو 3000 آخرين يتوقع وصولهم من بلدات الكاميرون في الأيام القليلة القادمة.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في العاصمة النيجيرية أبوجا إن متطوعي الصليب الأحمر في ولاية بورنو سجلوا أسماء 2423 لاجئا حتى صباح الأربعاء.

وفي انجمّينا بدأ النازحون العودة إلى ديارهم نظرا لما اعتبروه تحسنا في الوضع الأمني منذ بدء الصراع، بينما دعا قائد العمليات في الجيش عشرات الآلاف من سكان بلاده الذين فروا من المعارك منذ السبت الماضي إلى "العودة فورا" مؤكدا غياب أي "تهديد".

المصدر : الجزيرة + وكالات