إدريس ديبي جدد اتهامه للخرطوم بدعم متمردي بلاده (الفرنسية)

أكد الرئيس التشادي إدريس ديبي أنه يسيطر على كامل تراب بلاده بعد المواجهات الأخيرة مع المتمردين التي خلفت أكثر من 100 قتيل ومئات الجرحى, في الوقت الذي بدأ فيه النازحون العودة إلى ديارهم بالعاصمة انجمينا.
 
وقال ديبي -في أول ظهور علني له منذ المواجهات وحصار المتمردين للقصر الرئاسي- "نسيطر بشكل كامل على الموقف, ليس فقط في العاصمة, لكن في البلاد بأسرها".
 
وكان الرئيس التشادي يتحدث في مؤتمر صحفي مرتديا الزي العسكري بعد اجتماعه بوزير الدفاع الفرنسي إيرفيه موران. واتهم ديبي الرئيس السوداني عمر حسن البشير بدعم هجوم المتمردين, نافيا طلبه من الجيش الفرنسي التدخل باعتبار أن "تشاد عرفت دائما كيف تدافع عن نفسها".
 
وأضاف ديبي أن المتمردين "منهم من فر ومنهم من بقي في انجمينا بعدما ارتدى اللباس المدني, ومنهم من يحاول العودة إلى الحدود السودانية".
 
المواجهات المسلحة خلفت دمارا بالعاصمة انجمينا (الفرنسية)
دعم فرنسي
وبدوره قال الوزير الفرنسي إيرفيه موران إنه يحمل "رسالة سياسية" إلى الرئيس ديبي. وأكد قبل مغادرته إلى باريس "دعم الحكومة الفرنسية لحكومة تشاد الشرعية وتصميم فرنسا على صون سلامة أراضي هذا البلد واستقراره".
 
وتزامنا مع زيارة موران, أعلن الرئيس التشادي أنه يمكن إعادة النظر في العفو عن ستة عمال إغاثة فرنسيين حكموا بالسجن لثمانية أعوام بتهمة اختطاف 103 أطفال من دارفور, في حال طلبت باريس ذلك.
 
وتربط فرنسا -التي لها نحو ألف جندي وطائرات عسكرية في تشاد- اتفاقيات تعاون عسكري معها, تنص على تقديم مساعدات لوجستية وطبية ومساعدات استخباراتية, غير أنها لا تتضمن تدخلا مباشرا.
 
تحذير
من جانبهم أعلن المتمردون أنهم لا يزالون يحتلون مواقع حول العاصمة. وقال المتحدث باسمهم علي أورجو همشي "إذا هوجمنا فسيكون حقنا المشروع الدفاع عن أنفسنا".
 
وطالب أورجو باريس بالبقاء محايدة إلى "جانب الشعب التشادي لا إلى جانب نظام فاشل". كما رفض المتمردون الرضوخ مؤكدين أن تهديدات فرنسا لن تردعهم عن الهجوم مجددا.

النازحون شرعوا في العودة إلى ديارهم بعد نزوح الآلاف إلى الكاميرون (رويترز)
مقابر وعودة
وقد أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في انجمينا أن 160 شخصا قتلوا وأصيب نحو ألف خلال المعارك بشأن السيطرة على العاصمة.
 
وأضافت اللجنة أن الجثث دفنت في مقبرتين جماعيتين, نافية وجود أي جثث لأطفال.
 
وفي وقت سابق أفاد مراسل الجزيرة في انجمينا بأن أحياء المدينة بدت هادئة، وأن القوات الحكومية انتشرت في الشوارع. ومع ذلك فقد بقيت المتاجر مغلقة.
 
وقد بدأ النازحون العودة إلى ديارهم بالعاصمة نظرا لما اعتبروه تحسنا في الوضع الأمني منذ بدء الصراع. ونزح ما بين 20 ألف شخص و30 ألفا إلى الكاميرون المجاورة.

وفي إشارة إلى عودة الهدوء للعاصمة دعا قائد العمليات في الجيش عشرات الآلاف من سكان بلاده الذين فروا من المعارك منذ السبت الماضي، إلى "العودة فورا" مؤكدا غياب أي "تهديد".

المصدر : الجزيرة + وكالات