عشرات الآلاف أحيوا ذكرى اغتيال بوتو والحكومة تتفاوض مع متهم بقتلها (الفرنسية)

أعلن وزير الداخلية الباكستاني حميد نواز أن الحكومة تستعد للتفاوض مع الزعيم القبلي بيعة الله محسود الموالي لتنظيم القاعدة، والذي تتهمه إسلام آباد وواشنطن بتدبير سلسلة اغتيالات لا سابق لها من بينها الهجوم الذي أودى بحياة رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو. في حين أعلن توقيف شخصين يشتبه بمشاركتهما في تدبير اغتيال بوتو.

وكان محسود قد أعلن في وقت سابق أنه أمر رجاله بوقف هجماتهم لمدة غير محددة على الجيش الباكستاني في معقله جنوب وزيرستان على الحدود الأفغانية، ومع أن وزير الداخلية أكد أنه لم تبلغ الحكومة رسميا بوقف إطلاق النار، فإنه أشار إلى أن المتمردين وعناصر الجيش أوقفوا عمليا تبادل إطلاق النار.

وقال نواز إن القوات الحكومية توصلت في الماضي إلى العديد من الاتفاقيات مع "مقاتلين إسلاميين، لكنهم انتهكوها كلها"، واستدرك قائلا "على كل حال ليس هناك مجال للشك، التفاوض هو الوسيلة الوحيدة لإقناعهم بالتخلي عن سلاحهم".

ومن المتوقع أن تثير هذه المفاوضات -إذا جرت- استياء واشنطن التي تعتبر باكستان حليفتها الأساسية في "حربها على الإرهاب"، وترى الولايات المتحدة أن القاعدة وطالبان استعادتا قواهما في المناطق القبلية الباكستانية بفضل دعم القبائل.

في غضون ذلك أعلنت أجهزة الأمن الباكستانية أنها أوقفت شخصين يشتبه بأنهما شاركا في العملية الانتحارية التي أودت بحياة بوتو.ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن "مسؤول كبير في قوات الأمن طلب عدم كشف هويته إن الفريق الذي يحقق في الاعتداء أوقف اليوم في روالبندي شخصين يشتبه بأنهما "إرهابيان مهمان جدا ويدعيان حسين ورفقة".

آثار الانفجار الذي استهدف بوتو (الفرنسية-أرشيف)
ذكرى بوتو
من جهة أخرى أحيا عشرات الآلاف من الباكستانيين اليوم الذكرى الأربعين لاغتيال بينظير بوتو، التي قضت في هجوم انتحاري يوم 27 ديسمبر/كانون الأول 2007 أثناء قيامها بإحدى جولاتها الانتخابية في بلدة راولبندي.

ومنذ الصباح الباكر، تليت آيات القرآن لرئيسة الوزراء الراحلة بإقليم السند، في حين احتشد الآلاف عند قبرها الذي زين بالورود ورفع علم حزب الشعب الذي كانت تتزعمه على بوابة المقبرة إلى جانب العلم الباكستاني في وقت صلى فيه زوج بوتو آصف علي زرداري بالقرب من ضريحها، إلا أن أولادهما الثلاثة المقيمن في الخارج يغيبوا.

ولا يزال اغتيال بوتو يشكل لغزا محيرا، فرغم اتهام الحكومة بيعة الله محسود بذلك، فإن استطلاعا للرأي أظهر أن نصف الباكستانيين يعتقدون بتورط الوكالات الحكومية والسياسيين المتحالفين مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف في الاغتيال.

المصدر : وكالات